١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ ذَا النُّونِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَيْضِ §مَا التَّوَكُّلُ؟ قَالَ: "خَلْعُ الْأَرْبَابِ، وَقَطْعُ الْأَسْبَابِ" ، قَالَ لَهُ: زِدْنِي فِيهِ حَالَةً أُخْرَى، قَالَ: "إِلْقَاءُ النَّفْسِ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَإِخْرَاجُهَا مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ" قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: "§ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّوَكُّلِ، نقض الْعَلَائِقِ، وَتَرْكُ التَّمَلُّقِ فِي السَّلَائِقِ، وَاسْتِعْمَالُ الصِّدْقِ فِي الْحَقَائِقِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الثِّقَةِ بِاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى السَّخَاءُ بِالْمَوْجُودِ، وَتَرْكُ الطَّلَبِ لِلْمَفْقُودِ، وَالِاسْتِقَامَةُ إِلَى فَضْلِ الْوَدُودِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الِاسْتِغْنَاءَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: التَّوَاضُعُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمُتَذَلِّلِينَ، وَتَرْكُ تَعْظِيمِ الْأَغْنِيَاءِ، وَتَرْكُ الْمُخَالَطَةِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الْمُتَكَبِّرِينَ"