له: يا أبت إن الله قد بسط لي ثوابها ما لا أؤدي شكره عليها أبدًا، فتعجبت من حسن يقينها. قال الفضيل: فأنا عندها قاعد إذ أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته وضممته إلى صدري، فقالت لي: يا أبت سألتك بالله أتحبه؟ فقلت: إي والله يا بنية إني لأحبه. فقالت لي: سوءة لك من الله يا أبت إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله. فقلت لها: أي بنية أو لا تحبون الأولاد؟ فقالت: المحبة للخالق والرحمة للأولاد. قال: فلطم الفضيل رأس نفسه وقال: يارب هذه ابنتي هجنتي في حبها وحب أخيها وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك. [٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا عبد الله بن أحمد الشيباني، قال سمعت زنجويه بن الحسن، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، يقول سمعت الفضيل يقول: طوبى لمن استوحش من الناس، وأنس بربه وبكى على خطيئته.