أشرفت الملائكة على الدنيا فرأت بني آدم يعصون، فقالوا: يا رب ما أجهل هؤلاء ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك فقال: لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: فاختاروا منكم ملكين قالوا (¬١): فاختاروا هاروت وماروت، ثم أهبطا إلى الدنيا، وركبت فيهما شهوات بني آدم، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا المعصية، فقال الله ﷿ لهما: فاختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة، فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: ما تقول قال: أقول إن عذاب الدنيا منقطع وأن عذاب الآخرة لا ينقطع. فاختارا عذاب الدنيا فهمًا اللذان ذكرهما اللّه ﷿ في كتابه. ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ الاية. ورويناه من وجه آخر، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا عليه (¬٢) وهو أصح فإن ابن عمر إنما أخذه، عن كعب.
أشرفت الملائكة على الدّنيا فرأت بني آدم يعصون، فقالوا يا ربّ، ما أجهل هؤلاء! ما أقلّ معرفة هؤلاء بعظمتك! فقال الله تعالى: لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك قال: فاختاروا منكم ملكين، قالوا: فاختاروا هاروت وماروت، ثمّ أهبطا إلى الدنيا، وركّبت فيهما شهوات بني آدم، ومثّلت لهما امرأة فما عصما حتّى واقعا المعصية، فقال الله ﷿ لهما فاختارا عذاب الدّنيا أو عذاب الآخرة، فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال ما تقول؟ قال: أقول إنّ عذاب الدّنيا ينقطع وإنّ عذاب الآخرة لا ينقطع فاختارا عذاب الدّنيا فهما اللّذان ذكرهما الله ﷿ في كتابه».
﴿وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ﴾ [البقرة:١٠٢] الآية.
ورويناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا عليه وهو أصح فإنّ ابن عمر إنما أخذه عن كعب.