البخلاء للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، عن المُعَافى بن زكريا * عن الحسين بن القاسم الكوكبي عن أحمد بن عبيد القنطري
كان جعفر بْن يحيى يعيب الأصمعي برثاثة الهيئة، وذلك بعد أن أوصل إليه خمس مئة ألف درهم، وقد كان جعفر في يوم من الأيام ركب ليقصد الأصمعي في منزله، وأمر خادما له بحمل ألف دينار، ليصله بها عند انصرافه، فلما دخل منزله ورأى رثاثة حاله ووسخ منزله، ورأى في دهليزه حبا مكسورا، أمر الخادم برد ألف دينار، فقيل لجعفر في ذلك، فقال: إن لسان النعمة أنطق من لسانه، وإن ظهور الصنيعة أمدح وأهجى من مديحه وهجائه، فعلام نعطيه الأموال إذا لم تظهر الصنيعة عنده وتنطق النعمة بالشكر عنه، ويتزيا بزي أهل المروءات، ويتغذى غذاء أهل الجدات " ١١٧ - أنشدنا أبو الفتح مُحَمَّد بْن مظفر بْن مُحَمَّد بْن غالب الدينوري، قَالَ: أنشدني منصور بْن ربيعة الزهري لنفسه من المنسرح: قوم غدا للطعام عندهم ... وزن لجين ووزن ياقوت إن كان قوتي إليهم وبهم ... برئت منهم ومنك ياقوتي "