السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
القراءةَ فوَجَدناهُم مُتَقارِبينَ، اقرَءوا ما عُلِّمتُم، وإيّاكُم والتَّنَطُّعَ والاختِلافَ، فإِنَّما هو كَقَولِ أحَدِهِم: "هَلُمَّ" و "تَعالَ" و "أَقبِلْ" . لفظُ حَديثِ شعبَةَ. وفى حَديثِ ابنِ نُمَيرٍ قال: قال عبدُ اللَّه: إنِّى قَد سَمِعتُ. وقالَ: فاقرَءوا كما عُلِّمتُم. ولَم يَذكُرْ قَولَه: و "أَقبِلْ" (٢) .
أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السَّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الكارِزِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: قَولُه: سَبعَةُ أحرُفٍ. يَعنِى سَبعَ لُغاتٍ مِن لُغاتِ العَرَبِ، ولَيسَ مَعناه أن يَكونَ فى الحَرفِ الواحِدِ سَبعَةُ أوجُهٍ، هذا ما لم يُسمَعْ به قَطُّ، ولَكِن يقولُ: هَذِه اللُّغاتُ السَّبعُ
مُتَفَرِّقَة فى القُرآنِ، فبَعضُه نَزَلَ بلُغَةِ قُرَيشٍ، وبَعضُه بلُغَةِ هَوازِنَ، وبَعضُه بلُغَةِ هُذَيلٍ، وبَعضُه بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ، وكَذَلِكَ سائرُ اللُّغاتِ، ومَعانيها فى هذا كُلِّه واحِدٌ، ومِمّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ قَولُ ابنِ مَسعودٍ. فذَكَرَه. قال: وكَذَلِكَ قال ابنُ سيرينَ: إنَّما هو كَقَولِكَ: "هَلُمَّ" و "تَعالَ" و "أَقبِلْ" . ثم فسَّرَه ابنُ سيرينَ فقالَ: فى قراءةِ ابنِ مَسعودٍ: (إن كانَت إلا زَقيَةً واحِدَةً) (١) وفى قراءتِنا: {صَحَيحَة وَحدَةً} [يس: ٢٩] . والمَعنَى فيهِما واحِدٌ، وعَلَى هذا سائرُ اللُّغاتِ (٢) .
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
القراءةَ فوَجَدناهُم مُتَقارِبينَ، اقرَءوا ما عُلِّمتُم، وإيّاكُم والتَّنَطُّعَ والاختِلافَ، فإِنَّما هو كَقَولِ أحَدِهِم: "هَلُمَّ" و"تَعالَ" و"أَقبِلْ". لفظُ حَديثِ شعبَةَ. وفى حَديثِ ابنِ نُمَيرٍ قال: قال عبدُ اللَّه: إنِّى قَد سَمِعتُ. وقالَ: فاقرَءوا كما عُلِّمتُم. ولَم يَذكُرْ قَولَه: و"أَقبِلْ" (¬٢).
أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السَّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الكارِزِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: قَولُه: سَبعَةُ أحرُفٍ. يَعنِى سَبعَ لُغاتٍ مِن لُغاتِ العَرَبِ، ولَيسَ مَعناه أن يَكونَ فى الحَرفِ الواحِدِ سَبعَةُ أوجُهٍ، هذا ما لم يُسمَعْ به قَطُّ، ولَكِن يقولُ: هَذِه اللُّغاتُ السَّبعُ
مُتَفَرِّقَة فى القُرآنِ، فبَعضُه نَزَلَ بلُغَةِ قُرَيشٍ، وبَعضُه بلُغَةِ هَوازِنَ، وبَعضُه بلُغَةِ هُذَيلٍ، وبَعضُه بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ، وكَذَلِكَ سائرُ اللُّغاتِ، ومَعانيها فى هذا كُلِّه واحِدٌ، ومِمّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ قَولُ ابنِ مَسعودٍ. فذَكَرَه. قال: وكَذَلِكَ قال ابنُ سيرينَ: إنَّما هو كَقَولِكَ: "هَلُمَّ" و"تَعالَ" و"أَقبِلْ". ثم فسَّرَه ابنُ سيرينَ فقالَ: فى قراءةِ ابنِ مَسعودٍ: (إن كانَت إلا زَقيَةً واحِدَةً) (¬١) وفى قراءتِنا: ﴿صَحَيحَة وَحدَةً﴾ [يس: ٢٩]. والمَعنَى فيهِما واحِدٌ، وعَلَى هذا سائرُ اللُّغاتِ (¬٢).