فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} الْآيَةَ، قَالَ: حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ أَنْزَلَهَا اللَّهُ - عز وجل -؛ فَأَمَّا مَنْ حَارَبَ وَسَفَكَ الدَّمَ وَأَخَذَ الْمَالَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الصَّلْبَ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَسَفَكَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَسْفِكْ دَمًا فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَلَمْ يَسْفِكْ دَمًا فَإِنَّ عَلَيْهِ النَّفْيَ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . * * * مَسْأَلَةٌ (٥٣٩) : وَالْحُدُودُ الَّتِي تَجِبُ لِلَّهِ تَعَالى تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ إِلَّا حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .