أَنَّ جِنَازَةً وُضِعَتْ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصَلَّى عَلَيْهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ ثُمَّ أَقَامَهَا، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - وَأَبُو بَرْزَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ؛ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى الْجِنَازَةِ . فَكُلُّ مَنْ مَنَعَ مِنَ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - صَلَاةَ الْجِنَازَةِ أَوْ غَيْرَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّمَا سَمِعَ النَّهْيَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ، فَكَانَ عَلَيْهِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ سَمِعَ النَّهْيَ وَسَمِعَ مَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ فَعَلَيْهِ إِجَازَةُ مَا دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى تَخْصِيصِهِ مِنَ النَّهْيِ الْمُطْلَقِ، وَقَدْ: