الشَّافِعِيُّ - رضي الله عنه فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ حَدِيثَ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ؟ قَالَ: بَلَى، فَقُلْتُ: قَدْ أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَرْءُ الْمَرْأَةِ - أَوْ قَالَ: قَرْءُ حَيْضِ الْمَرْأَةِ - ثَلَاثٌ، أَرْبَعٌ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ. وَقَالَ لِي ابْنُ عُلَيَّةَ: الْجَلْدُ أَعْرَابِيٌّ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ لِي: قَدِ اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ أَنَسٍ، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهَا، فَأَفْتَى فِيهَا وَأَنَسٌ حَيٌّ، فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا قُلْتَ مِنْ عِلْمِ الْحَيْضِ وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مَسْأَلَةِ غَيْرِهِ ، وَنَحْنُ وَأَنْتَ لَا نُثْبِتُ مِثْلَ حَدِيثِ الْجَلْدِ، وَنَسْتَدِلُّ عَلَى غَلَطِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا .