ما من صاحب ذهب ولافضة لا يؤدى منها حقها الا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمى (٢) عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما إلى جنه واما إلى نار قيل يا رسول الله فالابل قال ولا صاحب ابل لا يؤدى حقها ومن حقها حلبها يوم وردها الا إذا كان يوم القيامة بطح له (٣) بقاع قرقرا وفرما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطؤه باخفافها وتعضه بافواهها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار ، قيل يا رسول الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب غنم ولا بقر (٤) لا يؤدى منها حقها الا إذا كان يوم القيامة بطح له (٥) بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه باظلافها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار ثم ذكر باقي الحديث ، قد اخرجته في كتاب الزكاة - رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد - وقوله ومن حقها حلبها يوم وردها يشبه ان يكون من قول أبى هريرة رضى الله عنه وقد روينا في كتاب الزكاة عن سهيل بن أبى صالح عن ابيه في هذا الحديث وما من صاحب ابل لا يؤدى زكاتها الا بطح لها بقاع قرقر (أخبرنا) أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ انبأ أبو بكر بن اسحاق الفقيه انبأ عبيد بن عبد الواحد ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب انه قال اخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ان ابا هريرة رضى الله عنه اخبره قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضى الله عنه بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر يا ابا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله عصم منى ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله قال أبو بكر رضى الله عنه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلتهم (٦) على منعها قال عمر رضى الله عنه فو الله ما هو الا ان رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر رضى الله عنه للقتال فعرفت (٧) انه الحق - رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير بهذا اللفظ عناقا - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الفضل المزكى ثنا احمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد (ثنا ليث فذكره بمثله الا انه قال عقالا - رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد - ١ -) وقال عقالا ورواه شعيب بن أبى حمزة عن الزهري فقال عناقا (وكذلك قاله معمر والزبيدى عن الزهري - ورواه رباح بن زيد عن معمر عن الزهري فقال عناقا - ١ -) وفى رواية اخرى عنه قال عقالا كذلك قاله ابن وهب عن يونس عن الزهري - ورواه عنبسة عن يونس عن الزهري فقال عناقا اختلف فيه على يحيى بن سعيد الانصاري عن الزهري فقيل عنه عناقا وقيل عقالا (٢) - (وأخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى أنبأ أبو الحسن الكارزى أنبأ على بن عبد العزيز عن أبى عبيد عن الكسائي قال العقال صدقة عام وعن الاصمعي قال يقال بعث فلان على عقال بنى فلان إذا بعث على صدقاتهم - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد ثنا منصور بن سلمة أنبأ حرام (٣) بن هشام ابن حبيش الخزاعى قال سمعت أبى يقول رأيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه شادا حقوه بعقال وهو يمارس شيئا من ابل الصدقة قال منصور حفظى انه كان يبيعها فيمن يزيد كلما باع بعيرا منها شد حقوه بعقاله ثم تصدق بها يعنى بتلك العقال - (قال الشيخ) وقد روى عمران بن داود القطان عن معمر بن راشد عن الزهري عن انس في قصة أبى بكر رضى الله عنه قال وقال أبو بكر رضى الله عنه انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وانى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة والله لو منعوني عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لاقاتلنهم عليه (وروينا) هذه الزيادة في اقامة الصلاة وايتاء الزكاة من وجهين آخرين عن أبى هريرة - (أخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور القاضى ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا أبو العنبس عن ابيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم واموالهم وحسابهم على الله (قال الشيخ) أبو العنبس هذا هو سعيد بن كثير بن عبيد - قاله البخاري وغيره - (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو جعفر محمد بن عمر والرزاز (ح وأنبأ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا ثنا الحسن بن مكرم ثنا أبو النضر ثنا أبو جعفر الرازي (٤) عن يونس عن الحسن عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا الا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله - لفظ حديثهما سواء - باب ما جاء في رب المال يتولى تفرقة زكاة ماله بنفسه قال الله عز وجل (ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتؤها الفقراء فهو خير لكم) (أخبرنا) أبو منصور احمد بن على الدامغاني ببيهق من اصل سماعه (أخبرنا) أبو بكر الاسماعيلي ثنا عبد الله بن محمد القزاز بالبصرة ثنا أبو هاشم الرفاعي ثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن سالم بن أبى الجعد عن ابن عباس رضى الله عنه قال جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا غلام بنى عبد المطلب فقال وعليك قال انى رجل من اخوالك من ولد سعد بن بكر وانى رسول قومي اليك ووافدهم فذكر الحديث إلى ان قال فانا قد وجدنا في كتابك وامرتنا رسلك ان نأخذ من حواشى اموالنا ونضعه في فقرائنا فانشدك بالله أهو امرك بذلك قال نعم (قال الشيخ) هذه اللفظة ان كانت محفوظة دلت على جواز تفريق رب المال زكاة ماله بنفسه وحديث انس رضى الله عنه في هذه القصة الله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من اغنيائنا فتقسمها في فقرائنا - اسناده اصح والله اعلم - باب الدعاء له إذا اخذ صدقته بالاجر والبركة كما قال الله تعالى (وصل عليهم) قال الشافعي رحمه الله ادع لهم (أخبرنا) أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضى بالكوفة ثنا أبو جعفر محمد بن على بن دحيم ثنا احمد بن حازم بن أبى غرزة ثنا أبو نعيم وعلى بن قادم عن شعبة (ح وانبأ) محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضى ثنا ابراهيم بن الحسين ثنا آدم ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن أبى اوفى رضى الله عنه وكان من اصحاب الشجرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتاه قوم بصدقة قال اللهم صل عليهم فاتاه أبى بصدقته فقال اللهم صل على آل أبى اوفى - رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبى اياس واخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة - باب الاغلب على افواه العامة ان في الثمر العشر وفى الماشية الصدقة وفي الورق الزكاة وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا كله صدقة قال الشافعي العرب تقول له صدقة وزكاة ومعناهما عندهم معنى واحد (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله السعدى انبأ يزيد بن هارون انبأ يحيى بن سعيد (ح وانبأ) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انبأ احمد بن عبيد ثنا احمد بن ابراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبى حسن الانصاري عن (ابيه - ١ -) يحيى بن عمارة عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ليس فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمس اواق صدقة ولا فيما دون خمس اوسق صدقة - رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح عن الليث واخرجه البخاري من وجه آخر عن يحيى بن سعيد - (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو عمرو بن السماك ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى ثنا محمد بن عبيد الطنافسى ثنا الاعمش عن معرور بن سويد عن ابى ذر رضى الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه قال ما من رجل يموت فيترك غنما أو ابلا أو بقرا لم يؤد زكاتها الا جاءته اعظم ما تكون واسمن تطؤه باظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس ثم يعود اولاها على اخراها - اخرجاه في الصحيح من حديث الاعمش ، فسمى الواجب في الماشية زكاة - (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ عبد الله بن نافع عن محمد بن صالح التمار عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن اسيد رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الكرم يخرص كما يخرص النخل ثم يؤد ى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا ، فسمى العشر في الكرم والنخل زكاة - باب قسم الصدقات على قسم الله تعالى وهى سهمان ثمانية ما داموا موجودين قال الله تبارك وتعالى (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل) - (قال الشافعي) رحمه الله فاحكم الله فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها فقال (فريضة من الله) قال وقد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الصدائى (١) ان الله لم يرض فيها بقسم ملك مقرب ولا نبى مرسل حتى قسمها - (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو عبد الرحمن (ح وأنبأ) أبو أحمد الحسين بن على بن محمد بن نصر الاستراباذى (٢) بها أنبأ أبو بكر احمد بن جعفر بن حمدان القطيعى ثنا أبو على بشر بن موسى الاسدي ثنا عبد الرحمن المقرى (٣) يعنى عبد الله بن يزيد ثنا عبد الرحمن بن زياد بن انعم حدثنى زياد بن نعيم الحضرمي قال سمعت زياد بن الحارث الصدائى رضى الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (يحدث - ٤ -) قال اتيت صلى الله عليه وسلم فبايعته على الاسلام وذكر الحديث قال ثم اتاه آخر فقال أعطني من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى يحكم هو فيها (٥) فجزأها ثمانية اجزاء قال فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك أو اعطيناك حقك -