وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بن حَارِثَةَ الكَ لْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي القُرْآنِ اسْمَهُ وَشَأْنَهُ وَشَأْنَ زَوْجِهِ، وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَفَاةً بَعْدَهُ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ جُعِلَ عَلَيْهَا النَّعْشُ جَعَلَتْهُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةُ أُمُّ عَبدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، كَانَتْ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، فَرَأَتْهُمْ يَصْنَعُونَ النَّعْشَ، فَصَنَعَتْهُ لِزَيْنَبَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ وَهِيَ أُمُّ المَسَاكِينِ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبدِ مَنَافِ بن مَالِكِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ، وَفِي رِوَايَةِ يَعقُوبَ بن هِلاَلِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبدِ اللهِ بن جَحْشِ بن رِئَابٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَيٌّ لَمْ تَلْبَثْ مَعَهُ إِلاَّ يَسِيرًا. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ بن حَزْنِ بن بُجَيْرِ بن الهُزَمِ بن رُوَيْبَةَ بن عَبدِ اللهِ بن هِلاَلِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَجُلَيْنِ الأَوَّلُ مِنْهُمَا ابْنُ عَبدِ يَالَيْلَ بن عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهَا أَبو رُهْمِ بن عَبدِ العُزَّى بن أَبِي قَيْسِ بن عَبدِ وُدِّ بن نَصْرِ بن مَالِكِ بن حِسْلِ بن عَامِرِ بن لُؤِيِّ بن غَالِبِ بن فِهْرٍ, وَسَبَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِثِ بن أَبِي ضِرَارِ بن الحَارِثِ بن عَائِذِ بن مَالِكِ بن المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَالمُصْطَلِقُ اسْمُهُ خُزَيْمَةُ يَوْمَ وَاقَعَ بَنِي المُصْطَلِقِ بِالمُرَيْسِيعِ. وَسَبَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيِيِّ بن أَخْطَبَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بن أَبِي الحُقَيْقِ. فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. وَقَسَمَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فِي خِلاَفَتِهِ لِنِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ، وَقَسَمَ لِجُوَيْرِيَةَ، وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلاَفٍ لأَنَّهُمَا كَانَتَا سَبْيًا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَسَمَ لَهُمَا وَحَجَبَهُمَا. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ العَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ بن عَمْرٍو مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بن كِلاَبٍ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَطَلَّقَهَا، وَفِي رِوَايَةِ يَعقُوبَ فَدَخَلَ بِهَا فَطَلَّقَهَا.