لَهُ: لاَ تَصُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلاَّ فِي أَيَّامٍ كُنْتَ تَصُومُهَا، أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَلاَ تُكَلِّمَ أَحَدًا، فَلَعَمْرِي لأَنْ تَكَلَّمَ فَتَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَنْهَى عَن مُنْكَرٍ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ.١٠/٧٥ ٢٠١٢١- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو القَاسِمِ الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن حَبِيبٍ مِنْ أَصْلِهِ قَالاَ: أَنبَأَنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مِهْرَانَ، حَدَّثنا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، حَدَّثنا بَيَانُ بن بِشْرٍ، عَن قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ الله عَنه عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، قَالَ: فَرَآهَا لاَ تَكَلَّمُ، قَالَ: مَا لِهَذِهِ لاَ تَكَلَّمُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً فَقَالَ: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ المُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسؤُولٌ، أَنا أَبو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: فَقَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أُولَئِكَ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي النُّعْمَانِ، عَن أَبِي عَوَانَةَ.١٠/٧٦ ٢٠١٢٢- وأَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الأَدِيبُ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا أَبو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَن يَزِيدَ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ الله عَنه، أَنَّهُ أَتَى قُبَّةَ امْرَأَةٍ، فَسَلَّمَ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ، فَلَ مْ يَتْرُكْهَا حَتَّى كَلَّمَتْهُ، قَالَتْ: يَا عَبدَ اللهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ المُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: المُهَاجِرُونَ كَثِيرٌ، فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: قُرَيْشٌ كَثِيرٌ، فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنا أَبو بَكْرٍ، قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ، فَحَلَفْتُ إِنِ اللهُ عَافَانَا أَلاَ أُكَلِّمَ أَحَدًا حَتَّى أَحُجَّ، قَالَ: إِنَّ الإِسْلاَمَ هَدَمَ ذَلِكَ، فَتَكَلَّمِي.١٠/٧٦ ٢٠١٢٣- أَخبَرنا الفَقِيهُ أَبو الفَتْحِ العُمَرِيُّ، أَنبَأَنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي شُرَيْحٍ، أَنبَأَنا أَبو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الجَعْدِ، أَنبَأَنا زُهَيْرٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن حَارِثَةَ بن مُضَرِّبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، فَجَاءَ رَجُلاَنِ، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُسَلِّمِ الآخَرُ، فَقُلْنَا، أَوْ قَالَ: مَا بَالُ صَاحِبِكَ لَمْ يُسَلِّمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ نَذَرَ صَوْمًا لاَ يُكَلِّمُ اليَوْمَ إِنْسِيًّا، قَالَ عَبدُ اللهِ: بِئْسَ مَا قُلْتَ إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ امْرَأَةً، قَالَتْ ذَلِكَ لِيَكُونَ لَهَا عُذْرٌ، وَكَانُوا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ، وَلاَ زِنًا، أَوْ: إِلاَّ زِنًا، فَسَلِّمْ، وَأمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَ، عَن المُنْكَرِ خَيْرٌ لكَ.١٠/٧٦