لِأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ وَفِيهَا الصَّعْقَةُ وَالْبَعْثَةُ وَفِيهَا الْبَطْشَةُ وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ >٧٧٥٥> قوله (لِأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ) في (المجمع) : أي: جعلت صلصالًا، أي: طينًا مطبوخًا بالنار، وحاصل الجواب أنه سمي: جمعة، لما فيه من اجتماع أمور عظام، ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته، وقيام الساعة، لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم (وَفِيهَا الْبَطْشَةُ) إلى الأخذ الشديد، أي: يوم القيامة (وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ) ساعة فيه تجريد، نحو: البيضة عشرون رطلًا. انتهى بمعناه. قلت: (الصَّعْقَةُ) : النفخة الأولى، وقد جاء أن أبا هريرة أخذ تعيين ساعة الجمعة من غيره، فكان هذا الحديث أخذ من غيره بعد ذلك، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، ولأبي هريرة عنده في رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلاَ تَغْرُبُ بِأَفْضَلَ - أو بِأعْظَمَ - مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ... ) فذكر نحوه، ورجالهما رجال الصحيح.