للدابة ثلاث خرجات من الدهر، تخرج خرجة من أقصى اليمين فيفشو ذكرها في أهل البادية ولا يدخل ذكرها القرية، ثم تكمن زمانا طويلا بعد ذلك، ثم تخرج أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها في أهل البادية ويفشو ذكرها في مكة، ثم تكمن زمانا طويلا، ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة عند الله وخيرها وأكرمها على الله مسجدا مسجد الحرام، لم يرعهم إلا ناحية@ المسجد تربو ما بين الركن الأسود والمقام إلى باب بني مخزوم، وعن يمين الخارج إلى المسجد، فارفض الناس لها شتى، وثبت لها عصابة من المسلمين، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فتخرج إليهم تنفض عن رأسها التراب، فبدت لهم فحلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: أين فلان، الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه ثم تذهب، فيتحاور الناس في دورهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، ويعرف الكافر من المؤمن، حتى إن الكافر ليقول للمؤمن: يا مؤمن اقض حقي، ويقول المؤمن للكافر: اقض حقي "حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في فضل الجمعة