عبد الله بن عروة شعرًا يشبه هذا الحديث، فقال: يبكون بالدين للدنيا وبهجتها أرباب دين عليها كلهم صادي لا يعلمون لشيء من معادهم تعجلوا حظهم في العاجل البادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ضل المقود وضل القائد الهادي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر ديوانه ص٤١٩. ٢ رواه ابن المبارك في الزهد "١٩٣" ص٦٤. - وقال: يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم وأراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحًا وأنت من الرشاد عديم - ولأبي العتاهية١: يا ذا الذي يقرأ في كتبه ما أمر الله ولا يعمل قد بين الرحمن مقت الذي يأمر بالحق ولا يفعل من كان لا تشبه أفعاله أقواله فصمته أجمل من عذل الناس فنفي بما قد قارفت من ذنبها أعذل إن الذي ينهى ويأتي الذي عنه نهى في الحكم لا يعدل وراكب الذنب على جهله أعذر ممن كان لا يجهل لا تخلطن ما يقبل الله من فعل بقول منك لا يقبل - وروى عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن أبي المنهال، قال: حدثني صفوان بن محرر، سمع جندب بن عبد الله البجلي، يقول في حديث ذكره: إن مثل الذي يعظ الناس وينسى نفسه كالمصباح يحرق نفسه ويضيء لغيره٢. - قال أبو عمر: أخذه بعض الحكماء، فقال: وبخت غيرك بالعمى فأفدته بصرًا وأنت محسن لعماكا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر ديوانه ص٢٨٦-٢٨٧. ٢ رواه الطبراني في معجمه الكبير "١٦٨١" ٢/ ١٦٥-١٦٦ و "١٦٨٥" ٢/ ١٦٧، والخطيب في اقتضاء العلم والعمل "٧٠" ص٤٩، وابن عساكر في ذم من لا يعمل بعلمه "٩" ص٤١-٤٤, وأبو الشيخ في الأمثال "٢٧٦" ص١٨١-١٨٢، والديلمي "٤٠٣٧" ٣/ ١٠٢. وفي الباب: