ألاَ هَلَكَ المُتَنَطّعونَ ثَلاَثَ مَرّاتٍ" . - شر (عن حريز) : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي (ابن عثمان) : الرحبي الحمصي، وفي بعض نسخ الكتاب جرير بالجيم وهو غلط فإن جرير بن عثمان بالجيم ليس في الكتب الستة أحداً من الرواة والله أعلم. والحديث سكت عنه المنذري (أوتيت الكتاب) : أي القرآن (ومثله معه) : أي الوحي الباطن غير المتلو أو تأويل الوحي الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة ونقص، أو أحكاماً ومواعظ وأمثالاً تماثل القرآن في وجوب العمل، أو في المقدار. قال البيهقي: هذا الحديث يحتمل وجهين أحدهما أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أوتي من الظاهر المتلو، والثاني أن معناه أنه أوتي الكتاب وحياً يتلى، وأوتي مثله من البيان أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس في الكتاب له ذكر فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن (ألا يوشك) : قال الخطابي: يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس له ذكر في القرآن على ما ذهب إليه الخوارج والروافض من الفرق الضالة فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا انتهى (رجل شبعان) : هو كناية عن البلادة وسوء الفهم الناشئ عن الشبع أو عن الحماقة اللازمة للتنعم والغرور بالمال والجاه (على أريكته) : أي سريره المزين بالحلل والأثواب، وأراد بهذه الصفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه (فأحلوه) : أي اعتقدوه حلالاً (فحرموه) : أي اعتقدوه حراماً واجتنبوه (ألا لا يحل لكم) : بيان للقسم الذي ثبت بالسنة وليس له ذكر في القرآن (ولا لقطة) : بضم اللام وفتح القاف ما يلتقط مما ضاع من شخص بسقوط أو غفلة (معاهد) : أي كافر بينه وبين المسلمين عهد بأمان، وهذا تخصيص بالإضافة، ويثبت الحكم في لقطة المسلم بالطريق الأولى (إلا أن يستغني عنها صاحبها) : أي يتركها لمن أخذها استغناء عنها (فعليهم أن يقروه) : بفتح الياء وضم الراء أي يضيفوه من قريث الضيف إذا أحسنت إليه (فله أن يعقبهم) : من الإعقاب بأن يتبعهم ويجازيهم من صنيعه. يقال أعقبه بطاعته إذا جازاه وروي بالتشديد يقال عقبهم مشددا ومخففا وأعقبهم إذا أخذ منهم عقبى وعقبة وهو أن يأخذ منهم بدلا عما فاته، كذا في المرقاة (بمثل قراه) : بالكسر والقصر أي فله أن يأخذ منهم عوضا عما حرموه من القرى. قيل هذا في المضطر أو هو منسوخ وقد سبق الكلام عليه في كتاب الأطعمة. قال الخطابي: في الحديث دليل على أن لا حاجة بالحديث أن يعرض على الكتاب وأنه مهما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء كان حجة بنفسه فأما ما رواه بعضهم أنه قال إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فخذوه فإنه حديث باطل لا أصل له. وقد حكى زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال هذا حديث وضعته الزنادقة. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه، وحديث أبي داوود أتم من حديثهما. - (لا ألفين) : أي لا أجدن من ألفيته وجدته (متكثاً) : حال (على أريكته) : أي سريره المزين (يأتيه الأمر) : أي الشأن من شؤون الدين (من أمري) : بيان الأمر، وقيل اللازم في الأمر زائدة ومعناه أمر من أمري (مما أمرت به أو نهيت عنه) : بيان أمري (لا ندري) : أي لا نعلم غير القرآن ولا أتبع غيره (ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) : ما موصولة أي الذي وجدناه في القرآن اتبعناه وعملنا به. ولقد ظهرت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ووقع بما أخبر به، فإن رجلا خرج من الفنجاب من إقليم الهند وانتسب نفسه بأهل القرآن وشتان بينه وبين أهل القرآن بل هو من أهل الإلحاد والمرتدين، وكان قبل ذلك من الصالحين فأضله الشيطان وأغواه وأبعده عن الصراط المستقيم، فتفوه بما لا يتكلم به أهل الإسلام، فأطال لسانه في إهانة النبي صلى الله عليه وسلم، ورد الأحاديث الصحيحة بأسرها وقال هذه كلها مكذوبة ومفتريات على الله تعالى، وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط دون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت صحيحة متواترة، ومن عمل على غير القرآن فهو داخل تحت قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} : وغير ذلك من أقواله الكفرية، وتبعه على ذلك كثير من الجهال وجعله إماماً، وقد أفتى علماء العصر بكفره وإلحاده وخروجه عن دائرة الإسلام، والامر كما قالوا والله أعلم. وأيضاً في الحديثين توبيخ من غضب عظيم على من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي عليها أو قال لا عليّ أن أعمل بها فإن لي مذهباً أتبعه. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلاً. - (عن القاسم بن محمد) : أي ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (من أحدث) : أي أتى بأمر جديد (في أمرنا هذا) : أي في دين الإسلام (ما ليس فيه) : أي شيئاً لم يكن له سند ظاهر أو خفي من الكتاب والسنة (فهو) : أي الذي أحدثه (رد) : أي مردود وباطل. قال الخطابي: في هذا الحديث بيان أن كل شيء نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقد نكاح وبيع وغيرهما من العقود فإنه منقوض مردود لأن قوله "فهو رد" يوجب ظاهرة إفساده وإبطاله إلا أن يقوم الدليل على أن المراد به غير الظاهر فينزل الكلام عليه لقيام الدليل فيه انتهى (قال ابن عيسى) : هو محمد (من صنع أمراً) : أي عمل عملاً (على غير أمرنا) : أي ليس في ديننا. عبر عن الدين به تنبيهاً على أن الدين هو أمرنا الذي نشتغل به. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة بنحوه. - (وهو) : أي العرباض {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} : أي معك إلى الغزو، والمعنى لا حرج عليهم في التخلف عن الجهاد (قلت لا أجد ما أحملكم عليه) : حال من الكاف في أتوك بتقدير قد، ويجوز أن يكون استئنافاً كأنه قيل ما بالهم توالوا. قلت لا أجد، وتمام الآية (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألاّ يجدوا ما ينفقون) : وقوله (تولوا) : جواب إذاً ومعناه انصرفوا (فسلمنا) : أي على العرباض (زائرين) : من الزيارة (وعائدين) : من العيادة (ومقتبسين) : أي محصلين العلم منك (ذرفت) : أي دمعت (ووجلت) : بكسر الجيم أي خافت (كأن هذه موعظة مودع) : بالإضافة، فإن المودع بكسر الدال عند الوداع لا يترك شيئاً مما يهم المودع بفتح الدال، أي كأنك تودعنا بها لمارأى من مبالغته صلى الله عليه وسلم في الموعظة (فماذا تعهد) : أي توصى (وإن عبداً حبشياً) : أي وإن كان المطاع عبداً حبشياً. قال الخطابي: يريد به طاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبداً حبشياً، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبداً حبشياً وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الأئمة من قريش" وقد يضرب المثل في الشيء بما لا يكاد يصح في الوجود كقوله صلى الله عليه وسلم "من بنى لله مسجداًولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة" وقدر مفحص القطاة لا يكون مسجداً لشخص آدمي، ونظائر هذا الكلام كثير (وعضوا عليها بالنواجذ) : جمع ناجذة بالذال المعجمة، قيل هو الضرس الأخير، وقيل هو مرادف السن وهو كناية عن شدة ملازمة السنة والتمسك بها. وقال الخطابي: وقد يكون معناه أيضاً الأمر بالصبر على ما يصيبه من الم في ذات الله كما يفعله المتألم بالوجع يصيبه (وإياكم ومحدثات الامور الخ) : قال الحافظ ابن رجب في كتاب جامع العلوم والحكم: فيه تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة وأكد ذلك بقوله "كل بدعة ضلالة" والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعة لغة، فقوله صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين. وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية، فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه في التراويح "نعمت البدعة هذه" وروى عنه أنه قال "إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة" ومن ذلك أذان الجمعة الأول زاده عثمان لحاجة الناس إليه وأقره علي واستمر عمل المسلمين عليه. وروي عن ابن عمر أنه قال: "هو بدعة" ولعله أراد، ما أراد أبوه في التراويح انتهى ملخصاً. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجة وليس في حديثهما ذكر حجر بن حجر، غير أن الترمذي أشار إليه تعليقاً. وقال الترمذي حسن صحيح هذا آخر كلامه. والخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وقال صلى الله عليه وسلم "اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر" فخص اثنين وقال: "فإن لم تجديني فآتى أبا بكر" فخصه، فإذا قال أحدهم قولاً وخالفه فيه غيره من الصحابة كان المصير إلى قوله أولى. والمحدث على قسمين محدث ليس له أصل إلا الشهرة (الشهوة) : والعمل بالإرادة فهذا باطل، وما كان على قواعد الأصول أو مردود إليها فليس ببدعة ولا ضلالة انتهى كلام المنذري. - (ألا) : بالتخفيف للتنبيه (هلك المتنطعون) : أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم قاله النووي. قال الخطابي: المتنطع المتعمق في الشيء المتكلف للبحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم، وفيه دليل على أن الحكم بظاهر الكلام وأنه لا يترك الظاهر إلى غيره ما كان له مساغ وأمكن فيه الاستعمال انتهى (ثلاث مرات) : أي قال هذه الكلمة ثلاث مرات. قال المقذري: وأخرجه مسلم. »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» » وجدت في الملف: مسند الإمام أحمد. للإمام أحمد ابن حنبل، حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم .. حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا الضحاك بن مخلد عن ثور عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عرباض بن سارية قال: - صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا أو قالوا يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وإن كل بدعة ضلالة. حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم .. حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد حدثنا خالد بن معدان قال حدثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر بن حجر قالا: - آتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجدما أحملكم عليه فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين و مقتبسين فقال عرباض صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ) وجدت في الملف: معجم الطبراني الكبير، عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية. حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية السلمي قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله هذه موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء بعدي الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (١٨/ ٢٤٦) عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية. حدثنا موسى بن المنذر الحمصي ثنا حيوة بن شريح ح وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم يوما موعظة بعد صلاة الغداة فذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل يا رسول الله إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ (١٨/ ٢٤٧) المهاصر بن حبيب عن العرباض. حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر عن مهاصر بن حبيب عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل من أصحابه يا رسول الله إن هذه موعظة مودع فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فإياكم ومحدثات الأمور فإنها بدعة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ (١٨/ ٢٤٩) عبد الرحمن بن أبي بلال الخزاعي عن العرباض بن سارية. حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن أبي بلال عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها الأعين فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاعهد إلينا فقال عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فمن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور وكل محدثة ضلالة الاسلام مبني علي اللطف والبشارة »»»»»»»»»»»»»»»»» ) الحياء كله خير »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» سابقنا سابق، ومقصدنا ناج، وظالمنا مغفور له الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: ٤٦١٤ خلاصة حكم المحدث: حسن الجامع لأحكام القرآن، الإصدار ٢.٠٢ - للإمام القرطبي الجزء ١٤ من الطبعة >> سورة فاطر >> الآيات: ٣٢ - ٣٥ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير، جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير، وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} . هذه الآية مشكلة لأنه قال جل وعز: "اصطفينا من عبادنا" ثم قال: "فمنهم ظالم لنفسه" وقد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال النحاس: فإن أصح ما روي في ذلك ما روي عن ابن عباس "فمنهم ظالم لنفسه" قال: الكافر رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أيضا. وعن ابن عباس أيضا "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات" قال: نجت فرقتان، ويكون التقدير في العربية: فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه أي كافر. وقال الحسن: أي فاسق. ويكون الضمير الذي في "يدخلونها" يعود على المقتصد والسابق لا على الظالم. وعن عكرمة وقتادة والضحاك والفراء أن المقتصد المؤمن العاصي، والسابق التقي على الإطلاق. قالوا: وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة الواقعة: "وكنتم أزواجا ثلاثة" [الواقعة: ٧] الآية. قالوا: وبعيد أن يكون ممن يصطفي ظالم. ورواه مجاهد عن ابن عباس. قال مجاهد: "فمنهم ظالم لنفسه" أصحاب المشاهدة، "ومنهم مقتصد" أصحاب الميمنة، "ومنهم سابق بالخيرات" السابقون من الناس كلهم. وقيل: الضمير في "يدخلونها" يعود على الثلاثة الأصناف، على ألا يكون الظالم ههنا كافرا ولا فاسقا. وممن روي عنه هذا القول عمر وعثمان وأبو الدرداء، وابن مسعود وعقبة بن عمرو وعائشة، والتقدير على هذا القول: أن يكون الظالم لنفسه الذي عمل الصغائر. و "المقتصد" قال محمد بن يزيد: هو الذي يعطي الدنيا حقها والآخرة حقها فيكون "جنات عدن يدخلونها" عائدا على الجميع على هذا الشرح والتبيين وروي عن أبي سعيد الخدري. وقال كعب الأحبار: استوت مناكبهم ورب الكعبة وتفاضلوا بأعمالهم. وقال أبو إسحاق السبيعي: أما الذي سمعت منذ ستين سنة فكلهم ناج. وروى أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وقال: (كلهم في الجنة) . وقرأ عمر بن الخطاب هذه الآية ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سابقنا سابق ومقصدنا ناج وظالمنا مغفور له) . فعلى هذا القول يقدر مفعول الاصطفاء من قوله: "أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا" مضافا حُذف كما حذف المضاف في "واسأل القرية" [يوسف: ٨٢] أي اصطفينا دينهم فبقي اصطفيناهم فحذف العائد إلى الموصول كما حذف في قوله: "ولا أقول للذين تزدري أعينكم" [هود: ٣١] أي تزدريهم، فالاصطفاء إذا موجه إلى دينهم، كما قال تعالى: "إن الله اصطفى لكم الدين" [البقرة: ١٣٢] . قال النحاس: وقول ثالث: يكون الظالم صاحب الكبائر، والمقتصد الذي لم يستحق الجنة بزيادة حسناته على سيئاته فيكون: "جنات عدن يدخلونها" للذين سبقوا بالخيرات لا غير. وهذا قول جماعة من أهل النظر لأن الضمير في حقيقة النظر بما يليه أولى. قلت: القول الوسط أولاها وأصحها إن شاء الله لأن الكافر والمنافق لم يصطفوا بحمد الله، ولا اصطفى دينهم. وهذا قول ستة من الصحابة، وحسبك. وسنزيده بيانا وإيضاحا في باقي الآية. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& ١ - سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له الراوي: عمر المحدث: العقيلي - المصدر: الضعفاء الكبير - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٤٤٤ خلاصة حكم المحدث: [فيه] الفضل بن عميرة لا يتابع عليه يروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذا ? - -- ٢ - سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٣٥٥ خلاصة حكم المحدث: [فيه] الفضل بن عميرة منكر الحديث [وفيه] عمرو بن الحصين ضعفوه ? - -- ٣ - سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له، ثم قرأ {فمنهم ظالم لنفسه. .} الراوي: عمر المحدث: ابن كثير - المصدر: مسند الفاروق - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٦٠٣ خلاصة حكم المحدث: [فيه] عمرو بن الحصين وهو متروك ?