Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

(ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ

(ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

16 books · 34 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
12
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
8
Relation hints
15
Assessment hints
14
Known assessors
4

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

16 books · 34 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

12 exact linked passages6 legacy full passages14 assessment hints2 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 36, entry [540]263 chars
    الأحنف بن قيس: أبو بحر المنقري التميمي، سيد تميم، أحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين. يضرب له المثل في الحلم، أدرك النبي ﵊ ولم يره، ووفد على عمر ﵁ حين آلت إليه الخلافة، شهد الفتوح في خراسان، واعتزل الفتنة يوم الجمل ثم شهد صفين مع علي ﵁، (٦٨ هـ = ٦٩١ م) -

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2208, entry [5084]145 chars
    ٥٠٥١ - الأحنف بن قيس: [الضحاك وقيل صخر، أبو بحر البصري] إسناده حسنٌ إن صحَّ إدراك سليمان التيميّ للأحنف بن قيس، فإني أرجح عدمه. الصمت / ١٣٢ ح ٢٠٠

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 316, entry [562]1,878 chars
    ٤٢٩- الأحنف بن قيس [ (٤) ] بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بنمرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ. أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خ…
    ▸ expand full passage (1,878 chars)
    ٤٢٩- الأحنف بن قيس [ (٤) ] بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بنمرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ. أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي ﷺ، ولم يجتمع به. وقيل: إنه دعا له. قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعونا إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: «اللَّهمّ اغفر للأحنف» [ (١) ] . فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك- يعني دعوة النبي ﷺ. تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف. وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّ ﷺ دعا له، فسجد. وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة. وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لست بحليم ولكني أتحلم. وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك. وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث. وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين. روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم. وله قصص يطول ذكرها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته، وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرّأي.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن سعدpage 316, entry [562]342 chars
    قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك. وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث. وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين. روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن ح
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن سعدpage 316, entry [562]341 chars
    قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك. وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث. وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفين. روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذر وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشخير، والحسن البصري، وطلق بن حبيب

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 94, entry [363]811 chars
    الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر البصري. واسمه الضحاك، وقيل صخر، والأحنف لقب. أدرك النبي ﵌، ولم يره، ويروى بسند لين أن النبي ﵌ دعا له. روى عن عمر، وعلي، وعثمان، وسعد، وابن مسعود، وأبي ذر، وغيرهم. وعنه الحسن البصري، وأبو العلاء بن الشخير، وطلق بن حبيب، وغيرهم. قال الحسن: ما رأيت…
    ▸ expand full passage (811 chars)
    الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر البصري. واسمه الضحاك، وقيل صخر، والأحنف لقب. أدرك النبي ﵌، ولم يره، ويروى بسند لين أن النبي ﵌ دعا له. روى عن عمر، وعلي، وعثمان، وسعد، وابن مسعود، وأبي ذر، وغيرهم. وعنه الحسن البصري، وأبو العلاء بن الشخير، وطلق بن حبيب، وغيرهم. قال الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف، ومناقبه كثيرة، وحلمه يضرب به المثل، وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة قال: وكان ثقة مأمونا قليل الحديث، وذكر الحاكم أنه الذي افتتح مرو الروذ. وقال مصعب بن الزبير يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي. قيل مات سنة (٦٧)، وقيل سنة (٧٢). قلت: وقيل أن اسمه الحارث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أحمد في الزهد حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا عبد الملك بن معن عن خير بن حبيب أن الأحنف بلغه رجلان دعاء النبي ﵌ له فسجد. ومن طريق الحسن عن الأحنف قال: لست بحليم، ولكني أتحالم. • م د ت س -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 94, entry [363]342 chars
    الشخير، وطلق بن حبيب، وغيرهم. قال الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف، ومناقبه كثيرة، وحلمه يضرب به المثل، وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة قال: وكان ثقة مأمونا قليل الحديث، وذكر الحاكم أنه الذي افتتح مرو الروذ. وقال مصعب بن الزبير يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي. قيل مات سنة (٦٧)، وقيل سنة (٧٢). قلت: وقيل أن اسمه الحارث

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 971, entry [417]10,676 chars
    الأحنف بن قيس أبو بحر الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بالأحنف، وقيل اسمه صخر، وهو الذي يضرب به المثل في الحلم - والحارث المذكور لقبه مقاعس -. كان من سادات التابعين ﵃؛ أدرك عهد النبي ﷺ ولم يصحبه وشه…
    ▸ expand full passage (10,676 chars)
    الأحنف بن قيس أبو بحر الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بالأحنف، وقيل اسمه صخر، وهو الذي يضرب به المثل في الحلم - والحارث المذكور لقبه مقاعس -. كان من سادات التابعين ﵃؛ أدرك عهد النبي ﷺ ولم يصحبه وشهد بعض الفتوحات منها قاسان والتيمرة، وذكره الحافظ أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " (٢) وقال ابن قتيبة في كتاب " المعارف " ما صورته (٣) : ولما أتى النبي ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإسلام كان الأحنف فيهم، ولم يجيبوا إلى اتباعه، فقال لهم الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا وأسلم الأحنف ولم يفد على رسول الله ﷺ، فلما كان زمن عمر ﵁ وفد عليه. وكان من جلة التابعين وأكابرهم، وكان سيد قومه، موصوفاً بالعقل والدهاء والعلم والحلم، روى عن عمر وعثمان وعلي ﵃، وروى عنه الحسن البصري وأهل البصرة، وشهد مع علي ﵁ وقعة صفين، ولم يشهد وقعة الجمل مع أحد الفريقين، وشهد بعض فتوحات خراسان في زمن عمر وعثمان، ﵄.ولما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه يوماً فقال له معاوية: والله يا أحنف ما أذكر يوم صفين إلا كانت حزازة في قلبي إلى يوم القيامة، فقال له الأحنف: والله يا معاوية إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا، وإن السيوف التي قاتلناك بها لفي أغمادها، وإن تدن من الحرب فتراً ندن منها شبراً، وإن تمش إليها نهرول إليها، ثم قام وخرج. وكانت أخت معاوية من وراء حجاب تسمع كلامه فقالت: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي يتهدد ويتوعد قال: هذا الذي إذا غضب غضب لغضبه مائة ألف من بني تميم لا يدرون فيم غضب. وروي أن معاوية أيضاً لما نصب ولده يزيد لولاية العهد أقعده في قبة حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها، والأحنف بن قيس جالس (١) ، فقال له معاوية: ما بالك لا تقول يا أبا بحر فقال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت، فقال له معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيراً، وأمر له بألوف؛ فلما خرج لقيه ذلك الرجل بالباب فقال له: يا أبا بحر، غني لأعلم أن الشركة المتعهدة من خلق الله ﷾ نطمع في استخراجها إلا بما سمعت، فقال له الأحنف: أمسك عليك فإن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند الله تعالى وجيهاً (٢) . ومن كلام الأحنف: في ثلاث خصال ما أقولهن إلا ليعتبر: ما دخلت بين اثنين قط حتى يدخلاني بينهما، ولا أتيت باب أحد من هؤلاء ما لمأدع إليه، يعني الملوك، ولا حللت حبوتي (١) إلى ما يقوم الناس إليه. ومن كلامه: ألا أدلكم على المحمد بلا مرزئة الخلق السجيح والكف على التسبيح، ألا أخبركم بأدوإ الداء الخلق الدنيء واللسان البذيء. ومن كلامه: ما خان شريف ولا كذب عاقل ولا اغتاب مؤمن. وقال ما ادخرت الآباء للأبناء ولا أبقت الموتى للأحياء أفضل من اصطناع معروف عند ذوي الأحساب والآداب. وقال: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومن لزم شيئاً عرف به. وسمع الأحنف رجلاً يقول: ما أبالي أمدحت أم ذممت، فقال له: لقد استرحت من حيث تعب الكرام. ومن كلامه: جنبوا مجلسنا ذكر النساء والطعام، فإني أبغض الرجل يكون وصافاً لفرجه وبطنه، وإن من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه. وقال هشام بن عقبة أخو ذي الرمة الشاعر المشهور: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم يتكلمون في دم، احكموا، فقالوا: نحكم بديتين. قال: ذلك لكم، فلما سكتوا قال: أنا أعطيكم ما سألتم غير أني قائل لكم شيئاً، إن لله ﷿ قضى بدية واحدة، وإن النبي ﷺ قضى بدية واحدة، وأنتم اليوم طالبون، وأخشى أن تكونوا غداً مطلوبين، فلا يرضى الناس منكم إلا بمثل ما سننتم لأنفسكم، فقالوا: فردها إلى دية واحدة؛ فحمد الله وأثنى عليه وركب. وسئل عن الحلم ما هو فقال: هو الذل مع الصبر. وكان يقول إذا عجب الناس من حلمه: إني لأجد ما تجدون، ولكني صبور. وكان يقلو: وجدت الحلم أنصر لي من الرجال. وكان يقول: ما تعلمت الحلم إلا من قيس بن عاصم المنقري، لأنه قتل ابن أخر له بعض بنيه فأتي بالقاتل مكتوفياً يقاد إليه، فقال: ذعرتم الفتى، ثم أقبل على الفتى فقال: يا بني، بئس ما صنعت: نقصتعددك وأوهنت عضدك وأشمت عودك وأسأت بقومك؛ خلو سبيله، واحملوا إلى أم المقتول دينه فإنها غريبة. ثم انصرف القاتل وما حل قيس حبوته ولا تغير وجهه (١) . وكان (٢) زياد بن أبيه في مدة ولايته العراقين كثير الرعاية بن بدر الغداني وللأحنف، وكان حارثة مكباً على الشرب، فوقع أهل البصرة فيه عند زياد ولاموا زياداً في تقريبه ومعاشرته، فقال لهم زياد: يا قوم، كيف لي باطراح رجل هو يسايرني منذ دخلت العراق، ولم يصكك ركابي ركاباه قط، ولا تقدمني فنظرت إلى قفاه، ولا تأخر عني فلويت إليه عنقي، ولا أخذ علي الروح في صيف قط، ولا الشمس في شتاء قط، ولا سألته عن شيء من العلوم إلا وظننته لا يحسن سواه، ثم وجدت هذا الكلام في كتاب " ربيع الأبرار " تأليف الزمخشري في باب معاشرة الناس على هذه الصورة، والله أعلم. وأما الأحنف فلم يكن فيه ما يقال. فلما مات زياد وتولى ولده عبيد الله قال لحارثة: إما أن تترك الشراب أو تبعد عني، فقال له حارثة: قد علمت حالي عند والدك، فقال عبيد الله: إن والدي كان قد برع بروعاً لا يلحقه معه عيب، وأنا حدث، وإنما أنسب إلى من يغلب علي، وأنت رجل تديم الشراب فمتى قربتك فظهرت رائحة الشراب منك لم آمن أن يظن بي، فدع النبيذ وكن أول داخل علي وآخر خارج عني، فقال له حارثة: أنا لا أدعه لمن يملك ضري ونفعي، أفأدعه للحال عندك قال: فاختر من عملي ما شئت، قال: توليني سرق فقد وصف لي شرابها، وتضم إليها رام هرمز، فولاه إياهما، فلما خرج شيعه الناس، فقال له أنس بن أبي أنس، وقيل أبو الأسود الدؤلي (٣) : أحار بن بدر قد وليت إمارة ... فكن جرذاً فيها تخون وتسرق ولا تحتقر يا حار شيئاً وجدته ... فحظك من مال العراقيين سرقوباه تميماً بالغنى إن للغنى ... لساناً به المرء الهيوبة ينطق فإن جميع الناس إما مكذب ... يقول بما تهوى وإما مصدق يقولون أقوالاً ولا يعلمونها ... ولو قيل هاتوا حققوا لم يحققوا وأما الأحنف فإنه تغيرت منزلته عند عبيد الله أيضاً، وصار يقدم عليه من لا يساويه ولا يقاربه. ثم إن عبيد الله جمع أعيان العراق وفيهم الأحنف وتوجه بهم إلى الشام للسلام على معاوية، فلما وصلوا دخل عبيد الله على معاوية وأعلمه بوصول رؤساء العراق، فقال: أدخلهم إلي أولاً فأول (١) على قدر مراتبهم عندك. فخرج إليهم وأدخلهم على الترتيب كما قال معاوية، وآخر من دخل الأحنف. فلما رآه معاوية - وكان يعرف منزلته ويبالغ في إكرامه لتقدمه وسيادته - قال له: إلي يا أبا بحر، فتقدم إليه فأجلسه معه على مرتبته وأقبل عليه يسأله عن حاله ويحادثه وأعرض عن بقية الجماعة؛ ثم إن أهل العراق أخذوا في الشكر من عبيد الله والثناء عليه، والأحنف ساكت، فقال له معاوية: لم لا تتكلم يا أبا بحر فقالك إن تكلمت خالفتهم، فقال لهم معاوية: اشهدوا علي أنني قد عزلت عبيد الله عنكم، قوموا انظروا في أمير أوليه عليكم وترجعون إلي بعد ثلاثة أيام. فلما خرجوا من عنده كان فيهم جماعة يطلبون الإمارة لأنفسهم وفيهم من عين غيره وسعوا في السر مع خواص معاوية أن يفعل لهم ذلك، ثم اجتمعوا بعد انقضاء الثلاثة كما قال معاوية، والأحنف معهم، ودخلوا عليه فأجلسهم على ترتيبهم في المجلس الأول، وأخذ الأحنف إليه كما فعل أولاً وحادثه ساعة، ثم قال: ما فعلتم فيما انفصلتم عليه فجعل كل واحد يذكر شخصاً، وطال حديثهم في ذلك وأفضى إلى منازعة وجدال، والأحنف ساكت، ولم يكن في الأيام الثلاثة تحدث مع أحد في شيء، فقال له معاوية: لم لا تتكلم يا أبا بحر فقال الأحنف: إن وليت أحداً من أهل بيتك لم تجد من يعدل عبيد الله ولا يسد مسده، وإن وليت من غيرهم فذلك إلى رأيك. ولم يكن فيالحاضرين الذين بالغوا في المجلس الأول في الثناء على عبيد الله من ذكره في هذا المجلس ولا سأل عوده إليهم، فلما سمع معاوية مقالة الأحنف قال للجماعة: اشهدوا علي أني أعدت عبيد الله إلى ولايته، فكل منهم ندم على عدم تعيينه، وعلم معاوية أن شكرهم لعبيد الله لم يكن لرغبتهم فيه، بل كما جرت العادة في حق المتولي. فلما فصل الجماعة من مجلس معاوية خلا بعبيد الله وقال له: كيف ضيعت مثل هذا الرجل - يعني الأحنف - فإنه عزلك وأعادك إلى الولاية وهو ساكت، وهؤلاء الذين قدمتهم عليه واعتمدت عليهم لم ينفعوك ولا عرجوا عليك لما فوضت الأمر إليهم، فمثل الأحنف من يتخذه الإنسان عوناً وذخراً. فلما عادوا إلى العراق أقبل عليه عبيد الله وجعله بطانته وصاحب سره. ولما جرت لعبيد الله تلك الكائنة المشهورة لم ينفعه فيها سوى الأحنف، وتخلى عنه الذين كان يعتقدهم أعواناً (١) . وبقي الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير، فخرج معه إلى الكوفة، فمات بها سنة سبع وستين للهجرة، وقيل إحدى وسبعين، وقيل سبع وسبعين، وقيل ثمان وستين عن سبعين سنة، والأول أشهر، ﵁، وكان قد كبر جداً، ودفن بالثوية عند قبر زياد. وحكى عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط قال: حضرت جنازة الأحنف بن قيس بالكوفة، فكنت فيمن نزل قبره، فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري، فأخبرت بذلك أصحابي، فلم (٢) يروا ما رأيت؛ ذكر ذلك ابن يونس في " تاريخ مصر " المختص بالغرباء في ترجمة عبد الرحمن المذكور. وهو أحد [السادات] (٣) الطلس، كما تقدم في أخبار (٤) القاضي شريح. [وحدث الكندي عن أبيه قال: ان معاوية بن أبي سفيان بينا هو جالس وعنده وجوه الناس فيهم الأحنف بن قيس إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيباً، فكان آخر كلامه أن سب علياً ﵁، فأطرق الناس،وتكلم الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا القائل آنفاً لو يعلم أن رضاك في لعلن المرسلين لفعل؛ فاتق الله ودع عنك علياً فقد لقي ربه وأفرد في قبره وخلا بعمله، وكان والله المبرز سيفه، الطاهر ثوبه، الميمون نقيبته، العظيم مصيبته. فقال معاوية: يا أحنف لقد أغضيت العين عن القذى وقلت فيما ترى، وايم الله لتصعدن المنبر ولتلعننه طوعاً أو كرهاً. فقال له الأحنف: يا أمير المؤمنين، إن تعفني فهو خير لك وإن تجبرني فو الله لا تجري به شفتاي أبداً. قال: قم فاصعد، قال الأحنف: أما والله مع ذلك لأنصفنك في القول والفعل، قال: وما أنت قائل يا أحنف إن أنصفتني قال: أصعد المنبر فأحمد الله تعالى بما هو أهله وأصلي على نبيه ﷺ ثم أقول: أيها الناس، أن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن علياً، ألا وإن علياً ومعاوية اقتتلا واختلفا فادعى كل منهما انه مبغي عليه وعلى فئته، فإذا دعوت فأمنوا رحمكم [الله] ، ثم أقول: اللهم العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه، والعن الفئة الباغية لعناً كثيراً، أمنوا رحمكم الله؛ يا معاوية لا أزيد على هذا حرفاً، ولا انقص منه حرفاً، ولو كان فيه ذهاب نفسي. فقال معاوية: إذن نعفيك أبا بحر. ومثل هذا ما قال معاوية أيضاً لعقيل بن أبي طالب ﵁: ان علياً قد قطعك ووصلتك، ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر، قال: أفعل، قال: فاصعد المنبر، فصعد، ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس أمرني أن ألعن علي بن ابي طالب أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان فالعنوه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ثم نزل، فقال له معاوية: انك لم تبين، قال: والله لازدت حرفاً ولا نقصت آخر، والكلام على نية المتكلم. وكان الأحنف بن قيس يقول: عجبت لمن جرى في مجرى البول كيف يتكبر؛ وكان يقول: اكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم العار والنار. وقال الأحنف: شكوت إلى عمي مصيبة نزلت بي فأسكتني ثلاثاً ثم قال لي: يا أبا بحر، لا تشك الذي نزل بك إلى مخلوق فإنما هو صديق تسوءه أو عدو تسره.وقال رجل للأحنف: أخبرني الثقة عنك بسوء، قال: الثقة لا ينم] (١) . وولد ملتزق الأليتين حتى شق، أحنف الرجل يطأ على وحشيها ولذلك قيل له الأحنف، وذهبت عينه عند فتح سمرقند، ويقال بل ذهبت بالجدري؛ وكان متراكب الأسنان صغير الرأس مائل الذقن، وقتل عنترة بن شداد العبسي الفارس المشهور جده معاوية بن حصين في يوم الفروق، وهو أحد أيام وقائع العرب المشهورة. وها هنا ألفاظ تحتاج إلى تفسير، فالأحنف: المائل، ووحشي الرجل: ظهرها. والغداني: بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى غدانة بن يربوع، بطن من تميم. ورام هرمز: مشهورة لا حاجة إلى ضبطها، وهي من بلاد الأهواز من إقليم خوزستان الذي بين البصرة وفارس. وسرق: بضم السين المهملة وفتح الراء المشددة وبعدها قاف، من كور الأهواز أيضاً ومدينتها دورق: بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وبعدها قاف، ويقال لها: دورق الفرس. والثوية: بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثناة من تحتها، وتصغر أيضاً فيقال لها الثوية، اسم موضع بظاهر الكوفة فيه قبور جماعة من الصحابة وغيرهم ﵃، وفيه ماء. (٦٥) وكان للأحنف ولد يقال له بحر، وبه كني، وكان مضعوفاً، قيل له: لم لا تتأدب بأخلاق أبيك فقال: الكسل. ومات وانقطع عقبه.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 971, entry [417]343 chars
    ت إلى عمي مصيبة نزلت بي فأسكتني ثلاثاً ثم قال لي: يا أبا بحر، لا تشك الذي نزل بك إلى مخلوق فإنما هو صديق تسوءه أو عدو تسره.وقال رجل للأحنف: أخبرني الثقة عنك بسوء، قال: الثقة لا ينم] (١) . وولد ملتزق الأليتين حتى شق، أحنف الرجل يطأ على وحشيها ولذلك قيل له الأحنف، وذهبت عينه عند فتح سمرقند، ويقال بل ذهبت بالجدري؛ وكان متراكب الأسنان صغير الرأس
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 971, entry [417]344 chars
    لعادة في حق المتولي. فلما فصل الجماعة من مجلس معاوية خلا بعبيد الله وقال له: كيف ضيعت مثل هذا الرجل - يعني الأحنف - فإنه عزلك وأعادك إلى الولاية وهو ساكت، وهؤلاء الذين قدمتهم عليه واعتمدت عليهم لم ينفعوك ولا عرجوا عليك لما فوضت الأمر إليهم، فمثل الأحنف من يتخذه الإنسان عوناً وذخراً. فلما عادوا إلى العراق أقبل عليه عبيد الله وجعله بطانته وصاحب
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 971, entry [417]343 chars
    نار. وقال الأحنف: شكوت إلى عمي مصيبة نزلت بي فأسكتني ثلاثاً ثم قال لي: يا أبا بحر، لا تشك الذي نزل بك إلى مخلوق فإنما هو صديق تسوءه أو عدو تسره.وقال رجل للأحنف: أخبرني الثقة عنك بسوء، قال: الثقة لا ينم] (١) . وولد ملتزق الأليتين حتى شق، أحنف الرجل يطأ على وحشيها ولذلك قيل له الأحنف، وذهبت عينه عند فتح سمرقند، ويقال بل ذهبت بالجدري؛ وكان مترا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3986, entry [4547]5,592 chars
    ٣٨٠٥ - الأحْنَف بن قيس واسمه الضَّحَّاك بن قيصر بن معاوية بن حُصين بن حفص بن عُبادة بن النّزّال ابن مُرّة بن عُبَيْد بن مقاعس بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن زَيد مَناة بن تميم وأمّه من بنى قراض من باهلة ولدته وهو أحنف، فقالت وهى تُرَقِّصُهُ: وَالله لَوْلا حَنَفٌ فى رِجْلِهِ … ما كانَ فى الحيّ غُلامُ مِث…
    ▸ expand full passage (5,592 chars)
    ٣٨٠٥ - الأحْنَف بن قيس واسمه الضَّحَّاك بن قيصر بن معاوية بن حُصين بن حفص بن عُبادة بن النّزّال ابن مُرّة بن عُبَيْد بن مقاعس بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن زَيد مَناة بن تميم وأمّه من بنى قراض من باهلة ولدته وهو أحنف، فقالت وهى تُرَقِّصُهُ: وَالله لَوْلا حَنَفٌ فى رِجْلِهِ … ما كانَ فى الحيّ غُلامُ مِثْلِهِ (¬١) ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونًا قليل الحديث، وقد روى عن عمر ابن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب وأبى ذرّ. قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: بينا أنا أطوف بالبيت فى زمن عثمان بن عفّان إذ لقينى رجل من بنى ليث فأخذ بيدى فقال: ألا أبشّرك؟ قلتُ: بَلَى، قال: تذكر إذ بعثنى رسول الله، ﷺ، إلى قومك بنى سعد فجعلتُ أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلتَ أنت: إنه ليدعو إلى خير، وما أسمع إِلَّا حسنًا، قال: فإنّى ذكرت ذلك لرسول الله، ﷺ، فقال: اللهمّ اغفر للأحنف! قال الأحنف: فما شئ أرجى عندى من ذلك (¬٢).قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمّد قال: نُبّئْتُ أنّ عمر ذكر بنى تميم فذمّهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم، قال: تكلّم، قال: إنّك ذكرتَ بنى تميم فَعَمَمتهم بالذمّ وإنّما هم من النّاس فمنهم الصالح والطالح، فقال: صدقتَ، فعفا بقولٍ حسنٍ فقام الحُتاتُ وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم، فقال: اجلس قد كَفَاكُم سيّدكم الأحنف (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي سُوَيد المغيرة عن الحسن أنّ الأحنف قَدِمَ على عمر فاحتبسه حَوْلًا كاملًا ثمّ قال: هل تدرى لِمَ حبستك؟ إنّ رسول الله، ﷺ، خوّفنا كلّ منافق عليم ولستَ منهم إن شاء الله (¬٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: قدمتُ على عمر بن الخطّاب فاحتبسنى عنده حَولًا فقال: يا أحنف قد بلوتك وخبرتُك فلم أر إِلَّا خيرًا ورأيتُ علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، فإنّا كنّا نتحدّث إنّما يَهْلِكُ (¬٣) هذه الأمّةَ كلُّ منافقٍ عليم، وكتب عمر إلى أبى موسى الأشعريّ: أمّا بعد فأدْنِ الأحنف بن قيس وشَاوِرهُ واسمع منه (¬٤). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو كعب صاحب الحرير الأزديّ قال: حدّثنا أبو الأصفر أنّ الأحنف استُعمل على خُراسان، فلمّا أتى فارس أصابته جَنابة فى ليلة باردة، قال: فلم يوقظ أحدًا من غلمانه ولا جُنده وانطلق يطلب الماء، قال: فأتى على شَوك وشجر حتّى سالَت قَدماه دمًا فوجدَ الثلج، قال: فكسره واغتسل، قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوّتين جديدتين، قال: فلبسهما فلمّا أصبح أخبر أصحابه فقالوا والله ما علمنا بك (¬٥).قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ قال: حدّثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن مَعْمَر عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن شيخ من بنى تميم عن الأحنف بن قيس أنَّه قال: إنه ليَمنعنى من كثير من الكلام مخافة الجواب. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمّد بن عبد الله الأنصارىّ عن ابن عون عن الحسن قال: ذكروا عند معاوية شيئًا فتكلّموا والأحنف ساكتٌ، فقال معاوية: تكلّم يا أبا بحر، فقال: أخاف الله إن كذبتُ وأخافكم إن صدقتُ (¬٢). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عَرْعَرَة بن البرِنْد عن ابن عون عن الحسن قال: قال الأحنف: إنى لستُ بحَليمٍ ولكنّى أَتَحَالَمُ. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن يونس بن عُبيد قال: حدّثنى مولى للأحنف أنّه قال: إنّ الأحنف كان قَلّ ما خلا إِلَّا دعا بالمصحف، قال يونس: وكان النظر فى المصاحف خُلقًا من الأوّلين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمَّاد بن زيد قال: حدّثنى زريق ابن رُديح عن سَلَمَة بن منصور عن غلام كان للأحنف اشتراه أبوه منصور قال: كانت عامّة صلاة الأحنف باللّيل، قال: وكان يضع المصباح قريبًا منه فيضع إصبعه على المصباح ثمّ يقول: حسّ (¬٣)، ثمّ يقول: يا أحنف ما حملك على أن صنعتَ كذا يوم كذا!؟ قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين قال: كان الأحنف فى سرية فسمع صوتًا فى جوف اللّيل فانطلق وهو يقول:إنّ على كُلّ رَئيسٍ حَقّا … أنْ تُخْضَبَ القَناة أوْ تَنْدَقّا (¬١) قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن داود قال: جاء رجل إلى الأحنف فسأله فقال: إنّما لى سهم وما فيه فضل عنّى، وإنّما لفرسى سهمان وما فيهما فضل عن فرسى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبي يقول: قيل للأحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإنّ الصيام يُضْعفك، فقال: إنى أعدّه لشَرّ طويل. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المُزَنى عن مروان الأصفر قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: اللهمّ إن تغفرْ لى فأنت أهل ذاك وإن تعذّبْنى فأنا أهل ذاك. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: حدّثنا عمرو بن ظَبْيان التميمىّ من بنى عوف بن عُبيد عن أبي المُخَيِّس (¬٢) قال: كنت قاعدًا عند الأحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عَبد (¬٣) الملك يدعوه إلى نفسه، فقال: يدعونى ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشَّأم؟! والله لَوَدِدْتُ أنّ بينى وبينهم جبلًا مِن نار مَن أتانا منهم احترقَ فيه ومَن أتاهم منّا احترق فيه (¬٤). قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عطّاف بن خالد عن عبد العزيز بن قُرَيْر (¬٥) البَصْرىّ قال: قيل للأحنف يا أبا بحر إنّ فيك أناةً شديدةً، قال: قد عرفتُ من نفسى عَجَلَةً فى أمور ثلاثة: فى صلاتى إذا حضرت حتّى أصلّيها، وجنازتى إذا حضرت حتّى أغيّبها فى حفرتها، وابنتى إذا خَطَبها كَفِيُّها حتّى أزوّجه.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا الأزرق ابن قيس أنّ الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلّى فى المقصورة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الأزرق بن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطّى رقاب النّاس قبل خروج الإمام يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن إسماعيل قال: رأيت على الأحنف مِطْرَف خَزّ. قال: أخبرنا شهاب بن عَبّاد العبديّ قال: حدّثنا إبراهيم بن حُميد الرّؤاسيّ عن إسماعيل بن أبي خالد أنّه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خَزّ ومقطّعة من يمنة وعمامة من خَزّ وهو على بغلة. وكان الأحنف صديقًا لمُصْعَب بن الزّبير، فوفد عليه بالكوفة ومُصْعَب بن الزّبير يومئذ والٍ عليها فتُوفّى الأحنف عنده بالكوفة فرئى مصعب فى جنازته يمشى بغير رداء (¬١). * * *
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 3986, entry [4547]344 chars
    عيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمّد قال: نُبّئْتُ أنّ عمر ذكر بنى تميم فذمّهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم، قال: تكلّم، قال: إنّك ذكرتَ بنى تميم فَعَمَمتهم بالذمّ وإنّما هم من النّاس فمنهم الصالح والطالح، فقال: صدقتَ، فعفا بقولٍ حسنٍ فقام الحُتاتُ وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لى فأتكلّم، فقال: اجلس قد كَفَاكُم سي

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2954, entry [3117]5,099 chars
    الأحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف، فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحدي…
    ▸ expand full passage (5,099 chars)
    الأحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف، فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث، وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، قال: تذكر إذ بعثني رسول الله، ﷺ، إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت انك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا، قال: فإني ذكرت ذلك لرسول الله، ﷺ، فقال: اللهم اغفر للأحنف! قال الأحنف: فما شيءأرجى عندي من ذلك. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم، قال: تكلم، قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح، فقال: صدقت فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم، فقال: اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الأحنف قدم على عمر فاحتبسه حولا كاملا ثم قال: هل تدري لم حبستك؟ إن رسول الله، ﷺ، خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله. قال: أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا فقال: ياأحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك، حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك فإنا كنا نتحدث إنما هلك هذه الأمة كل منافق عليم، وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فادن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير الأزدي قال: حدثنا أبو الأصفر أن الأحنف استعمل على خراسان، فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة، قال: فلم يوقظ أحدا من غلمانه ولا جنده وانطلق يطلب الماء، قال: فأتى على شوك وشجر حتى سألت قدماه دما فوجد الثلج، قال: فكسره واغتسل، قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين، قال: فلبسهما فلما أصبح أخبر أصحابه فقالوا واللهما علمنا بك قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. قال: أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الأحنف بن قيس أنه قال: ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن بن عون عن الحسن قال: ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت، فقال معاوية: تكلم يا أبا بحر، فقال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عرعرة بن البرند عن بن عون عن الحسن قال: قال الأحنف: إني لست بحليم ولكني أتحالم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس بن عبيد قال: حدثني مولى للأحنف إنه قال: إن الأحنف كان قل ما خلا إلا دعا بالمصحف، قال يونس: وكان النظر في المصاحف خلقا من الأولين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني زريق بن رديح عن سلمة بن منصور عن غلام كان للأحنف اشتراه أبوه منصور قال: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل، قال: وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول: حسن، ثم يقول: ياأحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا؟ قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين قال: كان الأحنف في سرية فسمع صوتا في جوف الليل فانطلق وهو يقول: إن على كل رئيس حقا … أن تخضب القناة أو تندقاقال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن داود قال: جاء رجل إلى الأحنف فسأله فقال: إنما لي سهم وما فيه فضل عني، وإنما لفرسي سهمان وما فيهما فضل عن فرسي. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبي يقول قيل للأحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لشر طويل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني عن مروان الأصفر قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو الأشهب قال: حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد عن أبي المخيش قال: كنت قاعدا عند الأحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عند الملك يدعوه إلى نفسه، فقال: يدعوني بن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق فيه. ومن أتاهم منا احترق فيه قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عطاف بن خالد عن عبد العزيز بن قدير البصري قال: قيل للأحنف يا أبا بحر إن فيك أناة شديدة، قال: قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة: في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها، وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها، وابنتي إذا خطبها كفيئها حتى أزوجه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا الأزرق بن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الأزرقابن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الإمام يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل قال: رأيت على الأحنف مطرف خز. قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خز ومقطعة من يمنة وعمامة من خز وهو على بغلة، وكان الأحنف صديقا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه بالكوفة ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها فتوفي الأحنف عنده بالكوفة فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء.
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2954, entry [3117]344 chars
    ال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم، قال: تكلم، قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح، فقال: صدقت فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم، فقال: اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف. ق
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 2954, entry [3117]300 chars
    الأحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف، فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحدي

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 757, entry [1420]1,180 chars
    الأحنف بن قيس (٣ ق هـ - ٧٢ هـ = ٦١٩ - ٦٩١ م) الأحنف (١) بن قيس بن معاوية بن حصين المرّي السعدي المنقري التميمي، أبو بحر: سيد تميم، وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين. يضرب له المثل في الحلم. ولد في البصرة وأدرك النبي ﷺ. ولم يره. ووفد على عمر، حين آلت الخلافة إليه، في المدينة، فاستبقاه عمر،…
    ▸ expand full passage (1,180 chars)
    الأحنف بن قيس (٣ ق هـ - ٧٢ هـ = ٦١٩ - ٦٩١ م) الأحنف (١) بن قيس بن معاوية بن حصين المرّي السعدي المنقري التميمي، أبو بحر: سيد تميم، وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين. يضرب له المثل في الحلم. ولد في البصرة وأدرك النبي ﷺ. ولم يره. ووفد على عمر، حين آلت الخلافة إليه، في المدينة، فاستبقاه عمر، فمكث عاما، وأذن له فعاد إلى البصرة، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فأدن الأحنف وشاوره واسمع منه إلخ. وشهد الفتوح في خراسان (٢) واعتزل الفتنة يوم الجمل، ثم شهد صفين مع عليّ. ولما انتظم الأمر لمعاوية عاتبه، فأغلظ له الأحنف في الجواب، فسئل معاوية عن صبره عليه، فقال: هذا الّذي إذا غضب غضب له مئة ألف لا يدرون فيم غضب. وولي خراسان. وكان صديقا لمصعب بن الزبير (امير العراق) فوقد عليه بالكوفة فتوفي فيها وهو عنده. أخبار كثيرة جدا، وخطبه وكلماته متفرقة في كتب التاريخ والأدب والبلدان، حرية بالجمع. قال رجل ليحيى البرمكي: أنت والله أحلم من الأحنفابن قيس، فقال يحيى: ما يقرّب إلينا من أعطانا فوق حقنا! ولعبد العزيز بن يحيى الجلودي كتاب (أخبار الأحنف) وكنت قد جمعت طائفة من سيرته وأخباره عسى أن أوفق إلى جعلها كتابا (١) . الأَحْوَص = عبد الله بن محمد ١٠٥ أبو الأحوص = محمد بن الهيثم ٢٧٩ الأحول (الشاعر) = يعلى بن مسلم ٩٠ الأَحْوَل = عاصم بن سليمان ١٤٢ الأحول = سَعِيد بن نَجَاح ٤٨١

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2254, entry [566]9,971 chars
    ٣٩٧ - الأحنف بن قيس (¬١): " ع" ابن معاوية بن حصين، الأمير الكبير، العالم النبيل، أبو بحر التميمي، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل. اسمه ضحاك وقيل: صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل. كان سيد تميم أسلم في حياة النبي ﷺ ووفد على عمر. حدث عن: عمر، وعلي وأبي ذر والعباس، وابن مسعود، وعثمان بن عفا…
    ▸ expand full passage (9,971 chars)
    ٣٩٧ - الأحنف بن قيس (¬١): " ع" ابن معاوية بن حصين، الأمير الكبير، العالم النبيل، أبو بحر التميمي، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل. اسمه ضحاك وقيل: صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل. كان سيد تميم أسلم في حياة النبي ﷺ ووفد على عمر. حدث عن: عمر، وعلي وأبي ذر والعباس، وابن مسعود، وعثمان بن عفان، وعدة. وعنه: عمرو بن جاوان، والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن عميرة ويزيد بن الشخير، وخليد العصري، وآخرون. وهو قليل الرواية. كان من قواد جيش علي يوم صفين. قال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، قليل الحديث، وكان صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه إلى الكوفة، فمات عنده بالكوفة. قال سليمان بن أبي شيخ: كان أحنف الرجلين جميعًا، ولم يكن له إلَّا بيضة واحدة، واسمه: صخر بن قيس، أحد بني سعد. وأمه باهلية، فكانت ترقصه، وتقول:والله لولا حنف برجله … وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله قال أبو أحمد الحاكم: هو افتتح مرو الروذ. وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك. قلت: هذا فيه نظر، هما يصغران عن ذلك. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: إلَّا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: أما تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام، فجعلت أخبرهم، وأعرض عليهم، فقلت: إنه يدعو إلى خير، وما أسمع إلَّا حسنًا؟ فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "اللهم اغفر للأحنف" فكان الأحنف يقول: فما شيء أرجى عندي من ذلك رواه: أحمد في "مسنده" (¬١). العلاء بن الفضل المنقري: حدثنا العلاء بن جرير حدثني عمر بن مصعب بن الزبير عن عمه عروة حدثني الأحنف أنه قدم على عمر بفتح تستر فقال: قد فتح الله عليكم تستر، وهي من أرض البصرة. فقال رجل من المهاجرين: يا أمير المؤمنين، إن هذا -يعني الأحنف- الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله في صدقاتهم، وقد كانوا هموا بنا. قال الأحنف: فحبسني عمر عنده سنة، يأتيني في كل يوم وليلة، فلا يأتيه عني إلَّا ما يحب. ثم دعاني فقال: يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي قلت: لا يا أمير المؤمنين قال: إن رسول الله ﷺ حذرنا كل منافق عليم (¬٢) فخشيت أن تكون منهم فاحمد الله يا أحنف.حماد، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف، قال: احتبسني عمر عنده حولًا، وقال: قد بلوتك وخبرتك، فرأيت علانتيك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم. قال العجلي: الأحنف بصري، ثقة، كان سيد قومه، وكان أعور، أحنف دميمًا، قصيرًا كوسجًا (¬١) له بيضة واحدة، حبسه عمر سنة يختبره فقال هذا والله السيد. معمر، عن قتادة، قال: قدم الأحنف فخطب، فأعجب عمر منطقه. قال: كنت أخشى أن تكون منافقًا عالمًا، فانحدر إلى مصرك، فإني أرجو أن تكون مؤمنًا. وعن الأحنف، قال: كذبت مرة واحدة؛ سألني عمر عن ثوب: بكم أخذته؟ فأسقطت ثلثي الثمن. يونس بن بكير: حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، قال: وفد أبو موسى وفدًا من البصرة إلى عمر منهم الأحنف بن قيس، فتكلم كل رجل في خاصة نفسه، وكان الأحنف في آخر القوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر وأصحابه، وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار والجنان، وفي مثل عين البعير وكالحوار في السلى (¬٢)، تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلغ، وإن أهل البصرة نزلوا في أرض سبخة زعقة (¬٣)، نشاشة (¬٤)، لا يجف ترابها، ولا ينبت مرعاها، طرفها في بحر أجاج، وطرف في فلاة، لا يأتينا شيء إلَّا في مثل مريء النعامة (¬٥) فارفع خسيستنا وانعش وكيستنا، وزد في عيالنا عيالًا، وفي رجالنا رجالًا، وصغر درهمنا، وكبر قفيزنا، ومر لنا بنهر نستعذب منه. فقال عمر: عجزتم أنتكونوا مثل هذا، هذا -والله- السيد قال: فما زلت أسمعها بعد. وفي رواية: في مثل حلقوم النعامة. قال خليفة: توجه ابن عامر (¬١) إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف فلقي أهل هراة، فهزمهم، فافتتح ابن عامر أبرشهر صلحًا ويقال: عنوة -وبعث الأحنف في أربعة آلاف، فتجمعوا له مع طوقان شاه فاقتتلوا قتالًا شديدًا فهزم الله المشركين. قال ابن سيرين: كان الأحنف يحمل ويقول: إن على كل رئيس حقًا … أن يخضب القناة أو تندقا وقيل: سار الأحنف إلى بلخ فصالحوه على أربع مائة ألف، ثم أتى خوارزم، فلم يطقها، فرجع. وعن ابن إسحاق: أن ابن عامر خرج من خرسان معتمرًا، قد أحرم منها، وخلف على خراسان الأحنف وجمع أهل خراسان جمعًا كبيرًا، وتجمعوا بمرو، فالتقاهم الأحنف، فهزمهم، وكان ذلك الجمع لم يسمع بمثله. ابن علية عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي قال: تكلم قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح فقال: صدقت فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم قال: اجلس، فقد كفاكم سيدكم الأحنف. روى ابن جدعان، عن الحسن: أن عمر كتب إلى أبي موسى: ائذن للأحنف بن قيس وشاوره، واسمع منه. قتادة: عن الحسن، قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف.قال ابن المبارك: قيل للأحنف: بم سودوك؟ قال: لو عاب الناس الماء لم أشربه. وقيل: عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة وفيه قال الشاعر: إذا الأبصار أبصرت ابن قيس … ظللن مهابة منه خشوعا وقال خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف، والشرف يتبعه. وقيل للأحنف: إنك كبير، والصوم يضعفك. قال: إني أعده لسفر طويل. وقيل: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل، وكان يضع أصبعه على المصباح، ثم يقول: حس (¬١). ويقول: ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا. مسلم بن إبراهيم: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، حدثنا أبو الأصفر: أن الأحنف استعمل على خراسان، فأجنب في ليلة باردة، فلم يوقظ غلمانه، وكسر ثلجًا واغتسل. وقال عبد الله بن بكر المزني، عن مروان الأصفر، سمع الأحنف يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف، فقال: ذهبت من أربعين سنة، ما شكوتها إلى أحد. ابن عون، عن الحسن، قال: ذكروا عن معاوية شيئًا، فتكلموا والأحنف ساكت، فقال: يا أبا بحر، مالك لا تتكلم؟ قال: أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت. وعن الأحنف: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر قال سليمان التيمي: قال الأحنف: ثلاث في ما أذكرهن إلَّا لمعتبر: ما أتيت باب سلطانإلَّا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدًا بعد أن يقوم من عندي إلَّا بخير. وعنه: ما نازعني أحد إلَّا أخذت أمري بأمور، إن كان فوقي عرفت له، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه. وعنه، قال: لست بحليم، ولكني أتحالم. وقيل: إن رجلًا خاصم الأحنف، وقال: لئن قلت واحدة، لتسمعن عشرًا. فقال: لكنك إن قلت عشرًا لم تسمع واحدة. وقيل: إن رجلًا قال للأحنف: بم سدت؟ -وأراد أن يعيبه- قال الأحنف: بتركي ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك.الأصمعي، عن معتمر بن حيان، عن هشام بن عقبة أخي ذي الرمة، قال: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم، فتكلم فيه، وقال: احتكموا قالوا: نحتكم ديتين. قال: ذاك لكم. فلما سكتوا، قال: أنا أعطيكم ما سألتم، فاسمعوا: إن الله قضى بدية واحدة، وإن النبي ﷺ قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطالبون وأخشى أن تكونوا غدًا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلَّا بمثل ما سننتم. قالوا: ردها إلى دية. عن الأحنف: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من دنيء، وبر من فاجر، وحليم من أحمق. وقال: من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه ما لا يعلمون. وعنه، سئل: ما المروءة؟ قال كتمان السر والبعد من الشر. وعنه: الكامل من عدت سقطاته. وعنه: قال رأس الأدب آلة المنطق، لا خير في قول بلا فعل، ولا في منظر بلا مخبر، ولا في مال بلا جود، ولا في صديق بلا وفاء، ولا في فقه بلا ورع، ولا في صدقة إلَّا بنية، ولا في حياة إلَّا بصحة وأمن. وعنه: العتاب مفتاح الثقالى، والعتاب خير من الحقد. هشام، عن الحسن، قال: رأى الأحنف في يد رجل درهمًا، فقال: لمن هذا؟ قال: لي قال: ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل: أنت للمال إذا أمسكته … وإذا أنفقته فالمال لك وقيل: كان الأحنف إذا أتاه رجل واسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له. وعنه قال: جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام، إني أبغض الرجل يكون وصافًا لفرجه وبطنه. وقيل: إنه كلم مصعبا في محبوسين، وقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل، فالعدل يسعهم وإن كانوا حبسوا في الحق، فالعفو يسعهم. وعنه، قال: لا ينبغي للأمير الغضب، لأن الغضب في القدرة لقاح السيف والندامة. الأصمعي، قال: عبد الملك بن عمير، قال: قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب، فما رأيت صفة تذم إلَّا رأيتها فيه، كان ضئيلًا، صعل الرأس، متراكب الأسنان، مائل الذقن،ناتئ الوجنة باخق العين، خفيف العارضين، أحنف الرجلين، فكان إذا تكلم، جلا عن نفسه. الصعل: صغر الرأس، والبخق: وانخساف العين، والحنف: أن تفتل كل رجل على صاحبتها. وقيل كان ملتصق الألية فشق له. وقال ابن الأعرابي: الأحنف: الذي يمشي على ظهر قدمه. علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين عن الأحنف قال: سمعت خطبة أبي بكر، وعمر والخلفاء، فما سمعت الكلام من مخلوق أفخم ولا أحسن من أم المؤمنين عائشة. وعنه: لا يتم أمر السلطان إلَّا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوانإلَّا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلَّا بالرأي والعفة. قيل: كان زياد معظمًا للأحنف، فلما ولي بعده ابنه عبيد الله، تغير أمر الأحنف، وقدم عليه من هو دونه، ثم وفد على معاوية في الأشراف، فقال لعبيد الله: أدخلهم علي على قدر مراتبهم. فأخر الأحنف، فلما رآه معاوية، أكرمه لمكان سيادته، وقال: إلي يا أبا بحر. وأجلسه معه، وأعرض عنهم، فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد، وسكت الأحنف. فقال له: لم لا تتكلم؟ قال: إن تكلمت خالفتهم. قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله. فلما خرجوا، كان فيهم من يروم الإمارة ثم أتوا معاوية بعد ثلاث وذكر كل واحد شخصًا وتنازعوا فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟ قال: إن وليت أحدًا من أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله فقال: قد أعدته قال: فخلا معاوية بعبيد الله، وقال: كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت؟ فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره. عبد الرحمن بن القاسم المصري الفقيه، عن أبي شريح المعافري، عن عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة قال: حضرت جنازة الأحنف بالكوفة فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري فأخبرت بذلك أصحابي فلم يروا ما رأيت. قال أبو عمرو بن العلاء: توفي الأحنف في دار عبيد الله بن أبي غضنفر، فلما دلي في حفرته أقبلت بنت لأوس والسعدي وهي على راحلتها عجوز، فوقفت عليه، وقالت: من الموافى به حفرته لوقت حمامه؟ قيل لها: الأحنف بن قيس. قالت: والله لئن كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته، لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته. ثم قالت: لله درك من مجنفي جنن، ومدرج في كفن، وإنا لله وإنا إليه راجعون، نسأل من ابتلانا بموتك، وفجعنا بفقدك: أن يوسع لك في قبرك، وأن يغفر لك يوم حشرك. أيها الناس: إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده وإنا لقائلون حقًا ومثنون صدقًا وهو أهل لحسن الثناء أما والذي كنت من أجله في عدة ومن الحياة في مدة ومن المضمار إلى غاية ومن الآثار إلى نهاية الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودًا حميدًا، ومت سعيدًا فقيدًا، ولقد كنت عظيم الحلم، فاضل السلم، رفيع العماد، واري الزناد، منير الحريم، سليم الأديم، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قال قرة بن خالد: حدثنا أبو الضحاك: أنه أبصر مصعبًا يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء. قال الفسوي: مات الأحنف سنة سبع وستين. وقال غيره: توفي سنة إحدى وسبعين وقال جماعة مات في إمرة مصعب بن الزبير على العراق، ﵀. قلت: قد استقصى الحافظ بن عساكر ترجمة الأحنف في كراريس، وطولتها -أنا- في "تاريخ الإسلام" رحمه الله تعالى.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن سعدpage 2254, entry [566]341 chars
    والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن عميرة ويزيد بن الشخير، وخليد العصري، وآخرون. وهو قليل الرواية. كان من قواد جيش علي يوم صفين. قال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، قليل الحديث، وكان صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه إلى الكوفة، فمات عنده بالكوفة. قال سليمان بن أبي شيخ: كان أحنف الرجلين جميعًا، ولم يكن له إلَّا بيضة واحدة
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2254, entry [566]344 chars
    وكان ذلك الجمع لم يسمع بمثله. ابن علية عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي قال: تكلم قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح فقال: صدقت فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم قال: اجلس، فقد كفاكم سيدكم الأحنف. روى ابن جدعان، عن
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 2254, entry [566]342 chars
    ر عنده حولًا، وقال: قد بلوتك وخبرتك، فرأيت علانتيك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم. قال العجلي: الأحنف بصري، ثقة، كان سيد قومه، وكان أعور، أحنف دميمًا، قصيرًا كوسجًا (¬١) له بيضة واحدة، حبسه عمر سنة يختبره فقال هذا والله السيد. معمر، عن قتادة، قال: قدم الأحنف فخطب، فأعجب عمر منطقه
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2254, entry [566]347 chars
    نت ترقصه، وتقول:والله لولا حنف برجله … وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله قال أبو أحمد الحاكم: هو افتتح مرو الروذ. وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك. قلت: هذا فيه نظر، هما يصغران عن ذلك. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: إلَّا أبشرك؟

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 65, entry [96]1,523 chars
    ٥١ - الأحْنَف بن قيس (ب د ع) الأحْنَف بن قيس، والأحنف لقب له، لحنف (¬١) كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث ابن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم، أبو بحر التميمي السعدي. أدرك النبي ولم يره، ودعا له النبي ﷺ فلهذا ذكروه، و…
    ▸ expand full passage (1,523 chars)
    ٥١ - الأحْنَف بن قيس (ب د ع) الأحْنَف بن قيس، والأحنف لقب له، لحنف (¬١) كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث ابن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم، أبو بحر التميمي السعدي. أدرك النبي ولم يره، ودعا له النبي ﷺ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن المثنى، أنبأنا حجاج، حدّثنا ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: «بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشِّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعو إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: اللَّهمّ اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك. يعني: دعوة النبي ﷺ.وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء. وقدم على عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلاً وديناً وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم أحتبستك عندي؟ قال: لا يا أمير المؤمنين قال: إن رسول اللَّه ﷺ حذّرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتاباً إلى الأمير على البصرة يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذٍ. وكان ممن اعتزل الحرب بين علي وعائشة ﵄ بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إلى إمارة مصعب بن الزبير على العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بن الزبير - وهو أمير العراق لأخيه عبد اللَّه - في جنازته. وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحراً وبه كان يكنى، وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور، واللَّه أعلم. أخرجه ثلاثتهم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 69, entry [91]1,871 chars
    ٥١ - الأحنف بن قيس ب د ع: الأحنف بْن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله، واسمه الضحاك،وقيل: صخر بْن قيس بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم، أَبُو بحر التميمي السعدي. أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، ودعا له النَّبِيّ ﷺ فلهذا ذك…
    ▸ expand full passage (1,871 chars)
    ٥١ - الأحنف بن قيس ب د ع: الأحنف بْن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله، واسمه الضحاك،وقيل: صخر بْن قيس بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم، أَبُو بحر التميمي السعدي. أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، ودعا له النَّبِيّ ﷺ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة. & أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ، حدثنا ابْنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، عن الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِكَ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ أَنْتَ: إِنَكَّ لَتَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَتَأْمُرُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ، فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: دَعْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء. وقدم عَلَى عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلا، ودينا، وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم احتبستك عندي؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، قال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتابًا إِلَى الأمير عَلَى البصرة، يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة، فما زال يعلو من يومئذ. وكان ممن اعتزل الحرب بين علي، وعائشة ﵄ بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إِلَى إمارة مصعب بْن الزبير عَلَى العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بْن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عَبْد اللَّهِ في جنازته. وذكر أَبُو الحسن المدائني أَنَّهُ خلف ولده بحر، وبه كان يكنى، وتوفي بحر، وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم. أخرجه ثلاثتهم.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 300, entry [411]2,545 chars
    ٣٣٩ - (ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ (¬٧) قال ابن حِبَّان لما ذكره في كتاب "الثقات": ذهبت إحدى عينيه يَوم الْحَرَّة، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل، قال: وسُمِّي أحنف؛ لأنه ولد أحنف، وقيل: إنه ولد ملتزق الإليتين حَتَّى شقتا، وأمه: حي بنت قرط بن مُرَّة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي، وقبره بالقُرب مِنْ…
    ▸ expand full passage (2,545 chars)
    ٣٣٩ - (ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ (¬٧) قال ابن حِبَّان لما ذكره في كتاب "الثقات": ذهبت إحدى عينيه يَوم الْحَرَّة، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل، قال: وسُمِّي أحنف؛ لأنه ولد أحنف، وقيل: إنه ولد ملتزق الإليتين حَتَّى شقتا، وأمه: حي بنت قرط بن مُرَّة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي، وقبره بالقُرب مِنْ قبر زياد. وفي "معجم" المرزباني: اسمه صخر وهو الثبت، ويُقال: الضَّحَّاك، ويُقال: الحارث بن قيس بن معاوية بن حصين، ويُقال: حصن بن حفص، وبعضهم يسقطه. وهو القائل: [الطويل] إذا لم تزل تحدو إلى فضل عيشة ... ذللت فعن فضل المعيشة فاصدق دع الناس جبنا واغن إن كنت ... غانيًا بعيشك إِن الذل للمنتصفوفي "تاريخ ابن مسكويه": بعثه عبد اللَّه بن عبَّاس سنة إحدى وثلاثين على مقدمته، فلقيه أهل هراة فهزمهم. قال أبو الفضل عبد المحسن بن عثمان بن غانم المعروف بـ (المخلص) في "تاريخ تنيس": مات سنة ثمان وستين. وفي "تاريخ المسبحي": وهو ابن تسعين سنة. وفي "تاريخ أصبهان" للحافظ أبي نعيم: أَنَّه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر. وفي "الطبقات": تُوفي زمن مصعب، وهو صَلَّى عليه، ومَشَى في جنازته بغير رداء. زاد في "التعريف بصحيح التاريخ" وقال: هذا سيد أهل العراق. وقال المنتجالي: كان دَمِيمًا، قصيرًا، كوسجًا، أجدل، وهو بصري تابعي ثقة. والأجدل: الذي له خصية واحدة. وقال المديني: كان له ابن يُسمَّى بحرًا، ثُمَّ مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث. وفي "المستوفى" لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثُمَّ تاب، واسمه قيس، ولم ير النَّبِي ﷺ بإجماع. وذكر المبرد جارية بن بدر لما قال الأحنف: قُوموا إلى سيدكم، وكان قدم مال أغر منه ابن الزافرة وهي أمه، وفيها يقول الأحنف: أنا ابن الزافرة أرضعتني ... بثدي لا أَجَدَّ ولا لئيم وفي كتاب "السرائر" للعسكري: كان الأحنف يُصَلِّي بالليل والسراج إلى جنبه، قال: فيُدْنِي أصبعه مِنْه، فإذا وجد حر النار قال: حس يا أحنف؛ أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟ قال: وكان عامة صلاتهِ بالليل دعاء. وفي "تاريخ سمرقند" للإدريسي: كان مِنْ أكابر التابعين، يُقال: إنه وُلِدَ مُستدير الدُّبر، وابْتَنَا بمرو الروذ قصرًا باقٍ إلى زماننا هذا يُعْرَف بقصر الأحنف، قالوا: وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قُبَّة، لا يدخل إليه فيها إلا الأحنف، وحُرَيثْ بن جابر الحنفي، ثَنَا أحمد بن محمد بن إبراهيم، أنبا محمد بن نصر، ثَنَا أبو كامل الجحدري، ثنا روح بن عطاء، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف، قال: سمعت كلام عمر وخطبته، وكلام عثمان وخطبته، وكلام علي وخطبته، فَمَا كان مِنْهُم أحد أعلم بمايخرج من رأسه، ولا بِمَواضع الكلام من عائشة، وكذلك كان أبوها ﵃ أجمعين. وفي كتاب "العوران من الأشراف" للهيثم بن عدي، ومِنْهُم: أحنف بن قيس ذهبت عينه بسمرقند. وفي لطائف أبي موسى: وكان أصلع، مُتراكب الأسنان، مائل الذقن. وفي كتاب "العرجان" لعمرو بن بحر: كان الأحنف أحنف في رجليه جميعًا. ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى عينيه. وفي هذه الطبقة:
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 300, entry [411]342 chars
    وهو صَلَّى عليه، ومَشَى في جنازته بغير رداء. زاد في "التعريف بصحيح التاريخ" وقال: هذا سيد أهل العراق. وقال المنتجالي: كان دَمِيمًا، قصيرًا، كوسجًا، أجدل، وهو بصري تابعي ثقة. والأجدل: الذي له خصية واحدة. وقال المديني: كان له ابن يُسمَّى بحرًا، ثُمَّ مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث. وفي "المستوفى" لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب س

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 406, entry [351]2,412 chars
    ٣٣٩ - (ع) الأحنف بن قيس. قال ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات»: ذهبت إحدى عينيه يوم الحرة، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل، قال: وسمي أحنف لأنه ولد أحنف، وقيل إنه ولد ملتزق الإليتين حتى شقا، وأمه حي بنت قرط بن مرة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي، وقبره بالقرب من قبر زياد.وفي «معجم» المرزباني: اسمه…
    ▸ expand full passage (2,412 chars)
    ٣٣٩ - (ع) الأحنف بن قيس. قال ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات»: ذهبت إحدى عينيه يوم الحرة، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل، قال: وسمي أحنف لأنه ولد أحنف، وقيل إنه ولد ملتزق الإليتين حتى شقا، وأمه حي بنت قرط بن مرة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي، وقبره بالقرب من قبر زياد.وفي «معجم» المرزباني: اسمه صخر وهو الثبت، ويقال الضحاك، ويقال: الحارث بن قيس بن معاوية بن حصين، ويقال: حصن بن حفص، وبعضهم يسقطه. وهو القائل: إذا لم تزل تحدوا إلى فضل عيشة ... ذللت فعن فضل المعيشة فاصدق دع الناس جبناء واغن إن كنت ... غانيا بعيشك إن الذل للمنتصف وفي «تاريخ» ابن مسكويه: بعثه عبد الله بن عباس سنة إحدى وثلاثين على مقدمته، فلقيه أهل هراة فهزمهم. قال أبو الفضل عبد المحسن بن عثمان بن غانم المعروف بالمخلص في «تاريخ تنيس»: مات سنة ثمان وستين. وفي «تاريخ المُسَبِحّي»: وهو ابن تسعين سنة. وفي «تاريخ أصبهان» للحافظ أبي نعيم: أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر. وفي «الطبقات»: توفي زمن مصعب، وهو صلى عليه، ومشى في جنازته بغير رداء. زاد في «التعريف بصحيح التاريخ» وقال: هذا سيد أهل العراق. وقال المنتجالي: كان دميما قصيرا كوسجًا أجدل، وهو بصري تابعي ثقة. والأجدل: الذي له خصية واحدة. وقال المديني: كان له ابن يسمى بحرا، ثم مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث. وفي «المستوفى» لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب، واسمه قيس، ولم ير النبي ﷺ بإجماع. وذكر المبرد جارية بن بدر لما قالالأحنف: قوموا إلى سيدكم، وكان قدم مال: أغر منه ابن الزافرة. وهي أمه، وفيها يقول الأحنف: أنا ابن الذافرة أرضعتني ... بثدي لا أجد ولا لئيم وفي كتاب «السراير» للعسكري: كان الأحنف يصلي بالليل والسراج إلى جنبه، قال: فيدني أصبعه منه فإذا وجد حر النار قال: حس يا أحنف أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟. قال: وكان عامة صلاته بالليل دعاء. وفي تاريخ «سمرقند» للإدريسي: كان من أكابر التابعين يقال: إنه ولد مستدير الدبر، وابتنا بمرو الروذ قصرًا باقٍ إلى زماننا هذا يعرف بقصر الأحنف قالوا: وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قبة، لا [٧٨ / ب] يدخل إليه فيها إلا الأحنف، وحُرَيثْ بن جابر الحنفي. ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أنبأ محمد بن نصر، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا روح بن عطاء، ثنا علي بن زيد، عن الحسن عن الأحنف قال: سمعت كلام عمر وخطبته، وكلام عثمان وخطبته، وكلام علي وخطبته فما كان منهم أحد أعلم ما يخرج من رأسه، ولا بمواضع الكلام من عائشة، وكذلك كان أبوها ﵃ أجمعين. وفي كتاب «العوران من الأشراف» للهيثم بن عدي: ومنهم: أحنف ابن قيس ذهبت عينه بسمرقند. وفي لطائف أبي موسى: وكان أصلع متراكب الأسنان، مائل الذقن.وفي كتاب «العرجان» لعمرو بن بحر: كان الأحنف أحنف في رجليه جميعا. ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى عينيه. وفي هذه الطبقة:
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 406, entry [351]342 chars
    في زمن مصعب، وهو صلى عليه، ومشى في جنازته بغير رداء. زاد في «التعريف بصحيح التاريخ» وقال: هذا سيد أهل العراق. وقال المنتجالي: كان دميما قصيرا كوسجًا أجدل، وهو بصري تابعي ثقة. والأجدل: الذي له خصية واحدة. وقال المديني: كان له ابن يسمى بحرا، ثم مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث. وفي «المستوفى» لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 1564, entry [535]1,260 chars
    الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط ال…
    ▸ expand full passage (1,260 chars)
    الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط الأحنف يعرض عليهم الإسلام، فقال الأحنف لقومه: إنه يدعو إلى الخير ويأمر بالخير وحين بلغ النبى ﷺ ذلك قال لهم: اللهم اغفر للأحنف. شارك الأحنف فى الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس؛ حيث شهد فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى سنة (١٧ هـ = ٦٣٨ م)، وقد أخذ الخليفة عمر بن الخطاب برأى الأحنف فى انسياح المسلمين فى بلاد فارس وفتحها. وفى سنة (٢٢ هـ = ٦٦٤ م) غزا الأحنف بلاد خراسان، وتمكن من فتح هراة عنوة، ثم دخل مرو الشاهجان فاتحًا، ثم هزم يزدجرد - ملك الفرس - فى بلخ، وبذلك بسط نفوذه على خراسان، وفى عهد عثمان بن عفان اشترك الأحنف فى إعادة فتح خراسان سنة (٣١ هـ = ٦٥١ م). وحين نشبت الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان، اعتزل الأحنف الناس ولم يشترك فى موقعة الجمل سنة (٣٦ هـ = ٦٥٦ م)، إلا أنه اشترك مع على بن أبى طالب فى معركة صفين، وكان الأحنف موضع تقدير خلفاء الدولة الأموية وإجلالهم، وقد اشترك فى قتال المختار الثقفى سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م). وكان الأحنف من المشهورين بالحلم والأناة حتى صار يُضرب به المثل أحلم من الأحنف. وتوفى الأحنف بالكوفة سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م)، وقيل سنة (٧٢ هـ = ٦٩١ م).*
  • legacy full passagepage 1564, entry [535]1,260 chars
    الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط ال…
    ▸ expand full passage (1,260 chars)
    الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط الأحنف يعرض عليهم الإسلام، فقال الأحنف لقومه: إنه يدعو إلى الخير ويأمر بالخير وحين بلغ النبى ﷺ ذلك قال لهم: اللهم اغفر للأحنف. شارك الأحنف فى الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس؛ حيث شهد فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى سنة (١٧ هـ = ٦٣٨ م)، وقد أخذ الخليفة عمر بن الخطاب برأى الأحنف فى انسياح المسلمين فى بلاد فارس وفتحها. وفى سنة (٢٢ هـ = ٦٦٤ م) غزا الأحنف بلاد خراسان، وتمكن من فتح هراة عنوة، ثم دخل مرو الشاهجان فاتحًا، ثم هزم يزدجرد - ملك الفرس - فى بلخ، وبذلك بسط نفوذه على خراسان، وفى عهد عثمان بن عفان اشترك الأحنف فى إعادة فتح خراسان سنة (٣١ هـ = ٦٥١ م). وحين نشبت الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان، اعتزل الأحنف الناس ولم يشترك فى موقعة الجمل سنة (٣٦ هـ = ٦٥٦ م)، إلا أنه اشترك مع على بن أبى طالب فى معركة صفين، وكان الأحنف موضع تقدير خلفاء الدولة الأموية وإجلالهم، وقد اشترك فى قتال المختار الثقفى سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م). وكان الأحنف من المشهورين بالحلم والأناة حتى صار يُضرب به المثل أحلم من الأحنف. وتوفى الأحنف بالكوفة سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م)، وقيل سنة (٧٢ هـ = ٦٩١ م).*
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 1564, entry [535]300 chars
    الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط ال

محمد سليمان الطيب - موسوعة القبائل العربية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6737, entry [4175]11,770 chars
    الأحنف بن قيس هو صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن نزال بن مرة بن عبيد ابن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من باهلة، ولدته وهو أحنف الرجل فقالت وهي تراقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله يكنى أبا بحر ويلقب أحيانا بالضحاك. قال: بينما أنا أطوف البيت الحر…
    ▸ expand full passage (11,770 chars)
    الأحنف بن قيس هو صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن نزال بن مرة بن عبيد ابن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من باهلة، ولدته وهو أحنف الرجل فقالت وهي تراقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله يكنى أبا بحر ويلقب أحيانا بالضحاك. قال: بينما أنا أطوف البيت الحرام، زمن عثمان ﵁ إذ لقيني رجل من بني ليث، فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: تذكر إذ بعثني الرسول محمد ﷺ إلى قومك بني سعد، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا فإني ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: اللهم اغفر للأحنف. فقلت: فما شيء أرجى عندى من ذلك. ولم يذكر المؤرخون شيئا عن الأحنف في حياة الرسول ﷺ ولا في خلافة أبي بكر الصديق، مما يدل على أن الأحنف كان شابا آنذاك ليس له شأن مهم في المجتمع الإسلامي.أما في أيام الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ فإن الأحنف كان يعيش في البصرة، بمنزلة مرموقة ولم يكن قد ارتد مع من ارتد من قومه. قدم الأحنف في أهل البصرة وأهل الكوفة على الخليفة عمر بن الخطاب فتكلموا عنده في أنفسهم وما ينوب كل واحد منهم، ثم تكلم الأحنف - وكان عمره عشرين عاما - فقال: يا أمير المؤمنين، إن مفاتيح الخير بيد الله، وقد أتتك وفود أهل العراق، وإن إخواننا من أهل الكوفة والشام ومصر نزلوا منازل الأمم الخالية والملوك الجبابرة، منازل كسرى وقيصر وبني الأصفر، فهم من المياه العذبة والجنان المختلفة في مثل حولاء السلي وحدقة البعير، تأتيهم ثمارهم غضة لم تخصر، وإنا نزلنا أرضا نشاشة، طرف في فلاة، وطرف في ملح أجاج، جانب منها منابت القصب، وجانب سبخة لا يجف ترابها ولا ينبت مرعاها .. تأتينا منافعها في مثل مري النعامة، يخرج الرجل منا يستعذب الماء من فرسخين، وتخرج المرأة بمثل ذلك، ترنق ولدها وترنق العنز، تخاف عليه العدو والسبع، أفلا ترفع خسيستنا وتنعش وكيستنا وتجبر فاقتنا، وتزيد في عيالنا عيالا وفي رجالنا رجالا، وتصغر درهمنا وتكبر فقيرنا، وتأمر لنا بعض نهر نستعذب به الماء هلكنا. فقال عمر: هذا والله السيد، هذا والله السيد. فأراد أحد الوافدين أن يضع من الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين، إنه ليس هناك، وأمه باهلية. فقال عمر: هو خير منك، إن كان صادقا. وقال الأحنف: أنا ابن الباهلية أرصعتني … بثدي لا آجد ولا وخيم أغض على القذى أجفان عيني … إلى شر السفيه إلى الحليم ورجع الوفد واحتبس عمر بن الخطاب ﵁ الأحنف عنده عاما وأشهرا، ثم قال له: إن رسول الله ﷺ حذرنا كل منافق، صنع اللسان، وإني خفتك فاحتبستك، فلم يبلغني عنك إلا خير، ورأيت لك جولا ومعقولا، فارجع إلى منزلك، واتق الله ربك.وكتب إلى أمير البصرة أن يحتفر لهم نهرا. وفي سنة ١٧ هـ، لما انهزم الهرموزان يوم سوق الأهواز، هزمه حرقوص بن زهير التميمي، كتب الخليفة عمر إلى أمير البصرة، أن يوفد عليه وفدا من صلحاء جند البصرة عشرة، فيهم الأحنف بن قيس التميمي. فلما قدم الوفد قال عمر للأحنف: إنك عندي مصدق، قد رأيتك رجلا، فأخبرني إن ظلمت الذمة: المظلمة نفروا أم لغير ذلك؟ فأجاب الأحنف: لا، بل لغير مظلمة، والناس على ما تحب. فقال عمر: فنعم؛ إذًا، انصرفوا إلى رحالكم. فانصرف الوفد إلى رحالهم، ونظر عمر في ثيابهم، فوجد ثوبا قد خرج طرفه من عيبه، فشمه، ثم قال: لمن الثوب؟، فقال الأحنف: إنه لي يا أمير المؤمنين. قال: فبكم أخذته؟ فذكر الأحنف ثمنا يسيرا. فقال عمر: فهلا بدون هذا ووضعت فضلته موضعا تغنى به مسلما؟ حصوا وضعوا الفضول مواضعها، تريحوا أنفسكم وأموالكم، ولا تسرفوا فتخسروا أنفسكم وأموالكم. وعرض الأحنف على الخليفة: إن نفور أهل فارس على المسلمين هو وجود ملكهم بينهم، يبعثهم على النفور، وطلب أن يأذن الخليفة في الانسياح في بلادهم حتى يزيلوا ملكهم، فينقطع رجاؤهم. فصدق عمر كلامه وأثنى على رأيه وصدقه وإخلاصه. في سنة ٢٢ هـ عزم يزدجر على خراسان، أتى مرو وحرض أهلها فنكثوا عهودهم وثاروا على الحكم الإسلامي. فخرج الأحنف على رأس جيش وانساح إلى خراسان ثم إلى أصبهان ثم افتتح هراة عنوة وتقدم نحو مرو ومقر يزدجر فخرج هذا منها إلى الروذ. فاحتل الأحنف مرو وتوجه إلى الروذ، ففر منهايزدجر إلى بلخ فاتبعه الأحنف، وهناك هزم يزدجر وعبر النهر، وكتب الأحنف إلى الخليفة بفتح خراسان. فقال الخليفة عمر: والله لوددت أني لم كن بعثت إليها جندا ولوددت أن بيننا وبينها بحرا من نار. فقال على: ولم يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: لأن أهلها سينفضون منها ثلاث مرات فيحتاجون في الثالثة، فكان أن يكون ذلك بأهلها أحب إليَّ من أن يكون بالمسلمين. وقال لما بلغه غلبة الأحنف على مرو وبلخ: وهو الأحنف وهو سيد أهل المشرق بغير اسمه، ثم كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد، فلا تجوزن النهر واقتصر على مادونه وقد عرفتم بأي شيء دخلتم على خراسان، فداوموا على الذي دخلتم به، يوم لكم النصر، وإياكم أن تعبروا فتنفضوا. ولكن المشركين عادوا وعبروا النهر حتى نزلوا بالأحنف، فخرج الأحنف في عسكره ليلا يتسمع، فلعله يسمع رأيا من أحد جنوده، ينتفع به، فمر برجلين من جنده ينقبان علفا، وأحدهما يقول لصاحبه: لو أن الأمير الاْحنف أسندنا إلى ظهر هذا الجبل، فكلان النهر بيننا وبين عدونا خندقا، وكان الجبل في ظهورنا من أن نؤتي من خلفنا، وكان قتالنا من وجه واحد، رجوت أن ينصرنا الله، فلما أصبح جمع الأحنف الناس ثم قال: إنكم قليل وإن عدوكم كثير، فلا يهولنكم، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة، والله مع الصابرين، ارتحلوا من مكانكم هذا فأسندوا إلى هذا الجبل فاجعلوه في ظهوركم واجعلوه بينكم وبين عدوكم وقاتلوهم من وجه واحد، ففعلوا، وقد أعدوا ما يصلحهم في عشرة آلاف من أهل البصرة وفي نحو منهم من أهل الكوفة. وأقبلت الترك ومن أجلبت حتى نزلوا بهم، فصاروا يغادونهم ويرواحونهم ويتنحون عنهم في الليل، ما شاء الله. وطلب الأحنف علم مكانهم بالليل، فخرج ليلة طليعة لأصحابه، حتى كان قريبا من عسكر خاقان أمير العدو، فوقف، فلما كان في وجه الصبح خرج فارسمنهم بطوقه، وضرب بطبله ثم وقف فحمل عليه الأحنف، فاختلفا طعنتين فقتله الأحنف وخرج إليه ثان فقتله، ثم انصرف إلى عسكره، ولم يعلم بذلك أحد منهم حتى دخله، واستعد لبدء المعركة. وقال خاقان لأصحابه: قد طال عقامنا، وقد أصاب هذا الجنديان بمكان لم يصب بمثله قط، ما لنا في قتل هؤلاء العرب من خير، فانصرفوا بنا، فلما انسحبوا من موقعهم قال المسلمون للأحنف: ما ترى في اتباعهم؟ قال: أقيموا بمكانكم ودعوهم. وثار جند فارس على ملكهم يزدجر وأخذوا خزائنه وكتبوا للأحنف بذلك، ثم أقبلوا عليه فصالحوه وعاقدوه ودفعوا إليه تلك الخزائن والأموال وتراجعوا إلى بلدانهم، ولكن في زمن الخليفة عثمان، خلع أهل خراسان وعاد يزدجر إلى مرو واختلف معه أهلها فآوى إلى طاحونة فأتوا عليه فقتلوه، وبلغ ذلك الأحنف، فسار من فوره في الناس إلى بلخ يريد خاقان الترك الذي ترك بلخ وعبر النهر فاحتلها. وفي سنة ٢٨ هـ جعله عثمان على مرو. وفي سنة ٣١ هـ جهز أمير البصرة جيشا على مقدمته الأحنف، فلقيه الهياطلة الفُرس فقتلهم وهزمهم، وفي سنة ٣٢ هـ بعثه أمير البصرة إلى مرو الروذ في خراسان، فحصرها، وخرج أهلها لمقاتلته فهزمهم حتى اضطرهم إلى حصنهم حيث يشرف على تحركاتهم. فقال الفُرس: يا معشر العرب، ما كنتم عندنا كما نرى، ولو علمنا أنكم كما نرى لكانت لنا ولكم حال غير هذه، فأمهلونا ننظر يومنا وارجعوا إلى عسكركم. فرجع الأحنف، ولما أصبح غاداهم، وقد أعدوا له الحرب وخرج رجل من العجم فقال: أنا رسول فأمّنوني. فأمّنوه فإذا هو رسول من حاكم مرو يحمل كتابا إلى الأحنف، هذا نصه: إلى أمير جيش العرب: إنا نحمد الله الذي بيده الدول، يغير ما شاء من الملك ويرفع من شاء بعد الذلة ويضع من شاء بعد الرفعة، وأنه دعاني إلىمصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدي، وما كان رأيت من صاحبكم من الكرامة والمنزلة، فمرحبا بكم وأبشروا، وأنا أدعو إلى الصلح فيما بينكم وبيننا على أن أؤدي إليكم خراجا، ستين ألفا من الدراهم، وأن تقروا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جد أبي، حيث قطع الحية التي أكلت الناس وقطعت السبل من الأرضين والقرى بما فيها من الرجال، ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج فإن جعلت ذلك خرجت إليك، وقد بعثت إليك ابن أخي ليستوثق بما سألت، فكتب إليه الأحنف جوابا هذا نصه: بسم الله الرحمن الرحيم: إلى باذان مرزبان مرو الروذ ومن معه من الأساورة والأعاجم: سلام على من اتبع الهدى وآمن واتقى. أما بعد، فإن ابن أخيك (ماهك) قدم عليَّ، فنصح لك جهده وأبلغ عنك، وقد عرضت ذلك على من معي من المسلمين وأنا وهم عليك سواء، قد أجبناك إلى ما سألت وعرضت على أن تؤدي عن أكرارتك وفلاحيك والأرضين ستين ألف درهم إلى والي الوالي من بعدي من أمراء المسلمين، إلا ما كان من الأرضين التي ذكرت أن كسرى - الظالم لنفسه - أقطع جد أبيك، والأرض لله ولرسوله يورثها من يشاء من عباده وأن عليك نصرة المسلمين وقتال عدوهم بمن معك من الأساورة إن أحب المسلمون ذلك وأرادوه، وأن لك على ذلك نصرة المسلمين على من يقاتل من وراءك من أهل ملتك، جار لك بذلك مني كتاب يكون لك بعدي ولا خراج عليك ولا على أحد من أهل بيتك من ذوي الأرحام. وإن أنت أسلمت واتبعت الرسول ﷺ كان لك من المسلمين العطاء والمنزلة والرزق وأنت أخوهم، ولك بذلك ذمتي وذمة أبي وذمم المسلمين وذمم آبائهم، وشهد على ما في هذا الكتاب جماعة من المسلمين، وكتبه كيسان مولى بني ثعلبة يوم الأحد من شهر الله المحرم. ختم أمير الجيش أحنف بن قيس (نعبد الله)وفي معركة طخارستان، كان مع الأحنف أربعة آلاف مقاتل وقد جمع له العدو ثلاثين ألفا، ورفض الأحنف أن يستنصر مشركي مرو، وبدأ قتاله ليلا حتى ذهب عامة الليل، وهُزم المشركون، وتشتت شمل الثلاثين ألفا. وفي سنة ٣٢ هـ لما عاد الأحنف من الحرب محملا بالنصر والهدايا إلى البصرة، قال الناس لأميرها: ما فتح الله على أحد ما قد فتح عليك. وفي سنة ٥٩ هـ وفد عبيد الله بن زياد في أهل العراق على معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية: أدخل وفدك على منازلهم وشرفهم. فأذن لهم ودخل الأحنف في آخرهم وكان غير حسن المنزلة عند عبيد الله - لما نظر إليه معاوية، رحب به، وأجلسه معه على سريره، ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله بن زياد، والأحنف ساكت غير مشارك في الثناء، فقال له معاوية: مالك يا أبا بحر لا تتكلم .. ؟ قال: إن تكلمت خالفت القوم. فقال معاوية: انهضوا فقد عزلته عنكم، واطلبوا واليا ترضونه، فلم يبق أحد في الوفد إلا ذكر رجلا من بني أمية أو من أشراف أهل الشام، ولبثوا أياما، ثم أحضرهم معاوية، فقال: من اخترتم .. ؟ فاختلفت كلمتهم وسمى كل فريق مرشحه، والأحنف ساكت، فقال له معاوية: مالك يا أبا بحر لا ترشح .. ؟ قال: إن وليت علينا أحدا من أهل بيتك، لم نعدل بعبيد الله بن زياد أحدا، وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك. قال: فإني قد أعدته عليكم. ثم أوصى عبيد الله بالأحنف، وقبح رأيه في مباعدته، فلما هاجت الفتنة في البصرة ضد عبيد الله، لم يف له غير الأحنف وذلك حين علم عبيد الله بوفاة يزيد بن معاوية جمع أهل البصرة وأخذ بيعتهم بالخلافة لنفسه، فلما خرجوا من داره جلوا يمسحون أكفهم بباب الدار وحيطانها ويقولون: ظن ابن مرجانة إنا نوليه أمرنا.ثم وصل الصرة سلمة اليربوعي يدعو إلى بيعة عبد الله بن الزبير. فجمع عبيد الله بن زياد الناس وقال لهم: هذا سلمة يدعو إلى الخلاف عليكم محاولا أن يفرق جماعتكم ويضرب بعضكم جباه بعض بالسيوف فقام الأحنف منتصرا له وقال: نحن نأتيك بسلمة. وبعد تسعين يوما من موت يزيد خرج عبيد الله بن زياد إلى الشام، واستخلف مسعود بن عمرو الأزدي على البصرة، فلم ترض تميم وقيس به، واجتمعت تميم إلى الأحنف فقالوا: إن الأزد قد دخلوا المسجد، فقال: إنما هو لكم ولهم وأنتم تدخلونه. وهجم علج يقال لهم مسلم - من أهل فارس - وقتل مسعودا، فثارت الأزد وهجموا علي بني تميم، فخرج إليهم الأحنف وهو يقول: اللهم أحقن دماءنا وأصلح ذات بيننا، وبعد قتال شديد بين الطرفين قال للأزد: الله، الله، يا معشر الأزد، في دمائنا ودمائكم، بيننا وبينكم القرآن ومن شئتم من أهل الإسلام، فإن كانت لكم علينا بينة إنا قتلنا صاحبكم فاختاروا أفضل رجل فينا فاقتلوه بصاحبكم، وإن لم تكن لكم بينة، فإنا نحلف بالله ما قتلناه ولا أمرنا بقتله ولا تعرف قاتله، وإن لم تريدوا ذلك فنحن ندفع مائة ألف درهم دية. فرضي الأزد واصطلحوا فجاءهم الأحنف فقال: يا معشر أزد، أنتم جيراننا في الدار وإخواننا عند القتال، وقد أتيناكم في رحالكم لإطفاء حشيشكم وسل سخيمتكم ولكم الحكم مرسلا فقولوا على أحلامنا وأموالنا، فإنه لا يعاظمنا ذهاب شيء من أموالنا كان فيه صلاح بيننا. فقالت الأزد: ادفعوا لنا عشر ديات، فقال الأحنف: هي لكم، وهكذا انصرف الناس وتسلموا وهدأ المربد وجنبه الأحنف معركة هائلة حين دفع للأزد ألف بعير دية، رغم أن أحدا من بني تميم لم يقتل مسعودا. ومرة قال معاوية بن أبي سفيان للأحنف ورجال من بني سعد كلاما خشنافأحفظهم ذلك فردوا عليه جوابا مقذعا، وكانت قرطة بنت معاوية قد سمعت ذلك فلما خرج بنو تميم قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين، لقد سمعت من هؤلاء كلاما تلقوك به، فلم تنكر، فكدت أخرج إليهم وأسطو بهم. فقال أبوها: إن مضر يا قرطة كاهل العرب، وتميما كاهل مضر، وسعدا كاهل تميم، وهؤلاء كاهل سعد. وفي إبان سعي معاوية ﵁ لأخذ البيعة لابنه يزيد، أعلم وفود الأمصار الإسلامية بما يراه من حسن رعية ابنه يزيد وهديه، وأقام اجتماعا ضخما كان فيه الأحنف، وصدق زعماء الحاضرين أقوال الخليفة في ابنه، فقام الأحنف وقال: إن الناس قد أمسوا في منكر زمان قد سلف وفي معروف زمان يؤتنف ويزيد حبيب قريب، فإن توله عهدك فعن غير كبر مفن أو مرض مضن، وقد حلبت الدهور وجربت الأمور، فاعرف من تسند إليه عهدك ومن توله من بعدك واعص رأى من أمرك ولا يقدر لك ويشير عليك ولا ينظر لك، ونحن نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا. ثم أصبح من معارضي يزيد في خلافته وساعد آل الزبير في ثورتهم على يزيد وحين إستولوا على البصرة وحين اندفعوا نحو الكوفة إلى أن توفي سنة ٧١ هـ بالكوفة وهو في جيش مصعب بن الزبير. وكان الأحنف حكيما وقائدا شجاعا وسياسيا بارعا وقد بلغ منزلة عالية في قومه وغيرهم لأنه كان أقوى الناس على نفسه، موقي الشر الخير لا يجهل، ولا يبغي ولا يبخل. ٥ -

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 218, entry [78]2,530 chars
    ٥٥ - الأَحْنَف بن قَيْس (¬٣) وفي "المعارف": كان الأحنف يُكنى أبا بَحْرٍ، أتى رسولُ الله ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا، فقال الأحنف: إنّه يدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا، وأسلم الأحنف، ولم يفد إليه، فلما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفَد إليه، وشهد مع علي بن أبي طالب كرم ا…
    ▸ expand full passage (2,530 chars)
    ٥٥ - الأَحْنَف بن قَيْس (¬٣) وفي "المعارف": كان الأحنف يُكنى أبا بَحْرٍ، أتى رسولُ الله ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا، فقال الأحنف: إنّه يدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا، وأسلم الأحنف، ولم يفد إليه، فلما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفَد إليه، وشهد مع علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه صفِّين، ولم يشهد الجمل مع أحد من الفريقَيْن، واعتزل بأمر عليٍّ، وكان في طاعة عليّ ﵁ (¬٤). [وكان عم الأحنف صعصعة بن معاوية سيد بني تميم في خلافة معاوية، وكان له فرس يقال له: الطَّير (¬٥)، اشتراها بتسعين ألف درهم، وبقي الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير فخرج معه إلى الكوفة فمات بها.وكان عمر ﵁ وجّهه إلى خراسان، فظهر العدو ليلًا، وكان أول من ركب الأحنف بن قيس وهو يقول: إِنَّ على كلِّ رئيسٍ حقًّا … أنْ يَخْضِبَ الصَّعدة أو تَنْدَقَّا (¬١) ثم حمل عليهم فقتل ضاحك الطبل وانهزم القوم، ومضوا في آثارهم حتى فتحوا مَرْو الرُّوْذِ. وهؤلاء الأربعة من أعلام المخضرمين من التابعين] (¬٢). ومنهم الذين لم يدركوا الجاهلية وأسلموا على يد الأصحاب وصحبوهم (¬٣). قالوا: التَّابع كلُّ مَنْ صحب الصَّحابي. وقيل: يكفي أن يلقى صحابيًّا، أو يراه. قال ابن حجر في "المختصر": والاكتفاء بذلك في التَّابع أقرب منه في الصحابي. قال أبو عبد الله خفيف: أهل المدينة يقولون: أفضل التابعين سعيد بن المسيب، وأهل الكوفة: أويس، وأهل البصرة: الحسن (¬٤). قال الصَّدر الشَّهيد في "شرح الخَصَّاف" (١: ١٨٦ - ١٨٧) ذكر في "النوادر" عن أبي حنيفة قال: من كان من أئمة التابعين، وأفتى في زمن الصحابة، وزاحم في الفتوى وسوَّغوا له الاجتهاد فأنا أقلِّده، مثل شريح، والحسن، ومَسْروق بن الأَجْدع، وعَلْقمة. (وفي "مناقب أبي حنيفة" لحافظ الدِّين الكَرْدَري بن البَزَّازي: ذكر أصحابالإمام الشَّافعي أنّ ابن عباس استفتى أصحاب ابن مسعود ﵃، فعلقمة والأسود ومسروق فيمن أصاب عينه وجع أن يصلي مستلقيًا؟ روي عن ابن عباس لما بلغه موت علقمة قال: مات ربَّاني العلم) (¬١). وفي "فوائد الجواهر المضية" (٢: ٤٢١): الفقهاء السَّبعة: سعيد بن المسيَّب، وعروة بن الزُّبير، والقاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصدِّيق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عُتبة بن مَسعود، وسُليمان بن يَسار، وأبو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وهو السابع، قاله أبو الزِّناد. وقال ابن المبارك: السابع سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃. وقد جمعهم ابن الأبيض محمَّد بن يوسف الحلبي، المعروف بقاضي العسكر تلميذ صاحب "البدائع" ملك العلماء علاء الدِّين الكاساني (حيث قال) (¬٢): ألا إنَّ من لا يقتدي بأئمة … فقسمته ضِيْزَى عن الحقِّ خارجَة فخذْهُم عُبيد الله عُروة قاسم … سعيد أبو بكر سليمان خارجة وذكر (¬٣) الدَّمِيْرِي (في "حياة الحيوان" في السوس من الفوائد المستغربة): (¬٤) ما أخبرني بعض أهل الخير: أنّ أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة الشريفة (¬٥)، إذا كتب في رقعة وجعلت في القمح فإنَّه لا يسوِّس. انتهى.
  • legacy full passagepage 218, entry [78]2,530 chars
    ٥٥ - الأَحْنَف بن قَيْس (¬٣) وفي "المعارف": كان الأحنف يُكنى أبا بَحْرٍ، أتى رسولُ الله ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا، فقال الأحنف: إنّه يدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا، وأسلم الأحنف، ولم يفد إليه، فلما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفَد إليه، وشهد مع علي بن أبي طالب كرم ا…
    ▸ expand full passage (2,530 chars)
    ٥٥ - الأَحْنَف بن قَيْس (¬٣) وفي "المعارف": كان الأحنف يُكنى أبا بَحْرٍ، أتى رسولُ الله ﷺ بني تميم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا، فقال الأحنف: إنّه يدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا، وأسلم الأحنف، ولم يفد إليه، فلما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفَد إليه، وشهد مع علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه صفِّين، ولم يشهد الجمل مع أحد من الفريقَيْن، واعتزل بأمر عليٍّ، وكان في طاعة عليّ ﵁ (¬٤). [وكان عم الأحنف صعصعة بن معاوية سيد بني تميم في خلافة معاوية، وكان له فرس يقال له: الطَّير (¬٥)، اشتراها بتسعين ألف درهم، وبقي الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير فخرج معه إلى الكوفة فمات بها.وكان عمر ﵁ وجّهه إلى خراسان، فظهر العدو ليلًا، وكان أول من ركب الأحنف بن قيس وهو يقول: إِنَّ على كلِّ رئيسٍ حقًّا … أنْ يَخْضِبَ الصَّعدة أو تَنْدَقَّا (¬١) ثم حمل عليهم فقتل ضاحك الطبل وانهزم القوم، ومضوا في آثارهم حتى فتحوا مَرْو الرُّوْذِ. وهؤلاء الأربعة من أعلام المخضرمين من التابعين] (¬٢). ومنهم الذين لم يدركوا الجاهلية وأسلموا على يد الأصحاب وصحبوهم (¬٣). قالوا: التَّابع كلُّ مَنْ صحب الصَّحابي. وقيل: يكفي أن يلقى صحابيًّا، أو يراه. قال ابن حجر في "المختصر": والاكتفاء بذلك في التَّابع أقرب منه في الصحابي. قال أبو عبد الله خفيف: أهل المدينة يقولون: أفضل التابعين سعيد بن المسيب، وأهل الكوفة: أويس، وأهل البصرة: الحسن (¬٤). قال الصَّدر الشَّهيد في "شرح الخَصَّاف" (١: ١٨٦ - ١٨٧) ذكر في "النوادر" عن أبي حنيفة قال: من كان من أئمة التابعين، وأفتى في زمن الصحابة، وزاحم في الفتوى وسوَّغوا له الاجتهاد فأنا أقلِّده، مثل شريح، والحسن، ومَسْروق بن الأَجْدع، وعَلْقمة. (وفي "مناقب أبي حنيفة" لحافظ الدِّين الكَرْدَري بن البَزَّازي: ذكر أصحابالإمام الشَّافعي أنّ ابن عباس استفتى أصحاب ابن مسعود ﵃، فعلقمة والأسود ومسروق فيمن أصاب عينه وجع أن يصلي مستلقيًا؟ روي عن ابن عباس لما بلغه موت علقمة قال: مات ربَّاني العلم) (¬١). وفي "فوائد الجواهر المضية" (٢: ٤٢١): الفقهاء السَّبعة: سعيد بن المسيَّب، وعروة بن الزُّبير، والقاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصدِّيق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عُتبة بن مَسعود، وسُليمان بن يَسار، وأبو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وهو السابع، قاله أبو الزِّناد. وقال ابن المبارك: السابع سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃. وقد جمعهم ابن الأبيض محمَّد بن يوسف الحلبي، المعروف بقاضي العسكر تلميذ صاحب "البدائع" ملك العلماء علاء الدِّين الكاساني (حيث قال) (¬٢): ألا إنَّ من لا يقتدي بأئمة … فقسمته ضِيْزَى عن الحقِّ خارجَة فخذْهُم عُبيد الله عُروة قاسم … سعيد أبو بكر سليمان خارجة وذكر (¬٣) الدَّمِيْرِي (في "حياة الحيوان" في السوس من الفوائد المستغربة): (¬٤) ما أخبرني بعض أهل الخير: أنّ أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة الشريفة (¬٥)، إذا كتب في رقعة وجعلت في القمح فإنَّه لا يسوِّس. انتهى.