المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لاَ يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ. فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (تَحَاجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ ... ) إلى آخره، هذا الحديث على ظاهره، وأن الله تعالى جعل في النار والجنة تمييزاً تدركان به فتحاجتا، ولا يلزم من هذا أن يكون ذلك التمييز فيهما دائماً. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لاَ يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ) . أما (سَقَطُهُمْ) فبفتح السين والقاف، أي: ضعفاؤهم والمتحقرون منهم. وأما (عَجَزُهُمْ) فبفتح العين والجيم جمع عاجز، أي: العاجزون عن طلب الدنيا والتمكن فيها والثروة والشوكة. وأما الرواية رواية محمد بن رافع ففيها: (لاَ يَدْخُلُنِي إِلا ضِعَافُ النَّاسِ وَغِرَّتهُمْ) فروى على ثلاثة أوجه، حكاها القاضي وهي موجودة في النسخ: إحداها: (غَرثهُمْ) بغين معجمة مفتوحة وثاء مثلثة. قال القاضي: هذه رواية الأكثرين من شيوخنا ومعناها: أهل الحاجة والفاقة والجوع، والغرث: الجوع. والثاني: (عَجَزَتُهُمْ) بعين مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء جمع عاجز كما سبق. والثالث: (غِرَّتهُمْ) بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق، وهكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا أي: البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا. وهو نحو الحديث الآخر: "أَكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلْه" . قال القاضي: معناه: سواد الناس وعامتهم من أهل الإيمان الذين لا يفطنون للسنة، فيدخل عليهم الفتنة أو يدخلهم في البدعة أو غيرها فهم ثابتوا الإيمان وصحيحوا العقائد، وهم أكثر المؤمنين وهم أكثر أهل الجنة. وأما العارفون والعلماء العاملون والصالحون المتعبدون فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات، قال: وقيل: معنى الضعفاء هنا. وفي الحديث الآخر: "أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيْفٍ مُتَضَعِّفْ" ، أنه الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر المستكبر. (ج/ص: ١٧/ ١٨٢) فَأَمَّا النَّارُ فَلاَ تَمْتَلِئُ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ: قَطِْ قَطِْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.