٥٦٦٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا (¬١) أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وحَسَّانُ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نِشَاطٍ مِمَّا (¬٢) يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا (¬٣) تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْهُ بِشَيْءٍ (¬٤)، فَقَالَ حَسَّانُ (¬٥): أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيِّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا (¬١) … بِأَبْيضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ … وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرَفَّلُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ … وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ … عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللهُ يُعْطِي فَيُجْزِلُ فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ … وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يَذْبُلُ ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ … وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ (¬٢).