٤٥٥٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ حَدَّثَهُمْ، يَرُدُّهُ إِلَى مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ آخِرَ سَفَرَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا شَارَفَهَا أُخْبِرَ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَهْجِمَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ وَأَنْتَ بِهَا مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا، فَرَجَعَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِاللَّيْلِ إِذْ قَالَ لِي: أَعْرِضْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَعَرَضَ، وَعَرَضْتُ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ذِرَاعِ جَمَلِهِ، فَنَامَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُولُ لِي: مَا لِي وَلَهُمْ، رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَّا مُخَالِطُوا النَّاسِ، قُلْتُ لَهُ: لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ حِينَ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيُبْعَثَنَّ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ (¬١) حِمْصَ وَالزَّيْتُونِ فِي الْبَرْثِ (¬٢) الْأَحْمَرِ سَبعِينَ (¬٣) أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ". وَلَئِنْ رَجَعَنِي اللهُ مِنْ سَفَرِي هَذَا، لَأَحْتَمِلَنَّ عِيَالِي وَأَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَنْزِلَ حِمْصَ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَقُتِلَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ (¬١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.