٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , أَخْبَرَنَا يَزِيدُ , يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ قَالَ: " الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ , وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَيْسِرَ لِقَوْلِهِمْ: أَيْسِرُوا جَزُورًا , كَقَوْلِكَ ضَعْ كَذَا وَكَذَا " ⦗١٧٠⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ , فَقَالَ: قَدْ لَعِبَ بِهَا قَوْمٌ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْعِلْمِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ يَتْبَعُ هَوَاهُ وَيَتْرُكُ الْعِلْمَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي إِذَا زَلَّ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْعِلْمِ زَلَّةً أَنْ يُتَّبَعَ عَلَى زَلَلِهِ هَذَا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ , وَقَدْ خِيفَ عَلَيْنَا مِنْ زَلَلِ الْعُلَمَاءِ أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَبَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا» فَصَارَ الشِّطْرَنْجُ مِنَ اللَّهْوِ الْبَاطِلِ. أَوَ لَيْسَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «النَّاظِرُ إِلَى الشِّطْرَنْجِ كَالنَّاظِرِ إِلَى لَحْمِ الْخِنْزِيرِ , وَمُقَلِّبُهَا كَمُقَلِّبِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ» , أَوَ لَيْسَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ , فَقَالَ: «هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ؟» , أَوَلَيْسَ سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الشِّطْرَنْجِ , فَقَالَ: «كُلُّ مَا ⦗١٧١⦘ أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ؟» فَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَابَتُهُ , أَوْ بِمَنْ لَعِبَ بِهَا , وَاتَّبَعَ هَوَاهُ؛ فَزَلَّ عَنِ الْحَقِّ , وَعَسَاهُ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا؛ فَأَخْطَأَ فِيِهِ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّبَعَ فِيهِ عَلَى زَلَلِهِ