شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٥٩ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يونس عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبو هريرة الدوسي

٢٨٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا عَدْوَى , وَلَا صَفَرَ , وَلَا هَامَةَ " ⦗٣٢٩⦘ قَالَ: فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَفْيُهُ الْهَامَةَ , وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ وُجُودِهَا , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّذَهُمَا مِنْ مَعْدُومٍ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْهَامَّةَ الَّتِي عَوَّذَهُمَا ﷺ مِنْهَا هِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الَّتِي يُخَافُ غَوَائِلُهَا، وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا هِيَ خِلَافُهَا وَهِيَ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهُ فِي مَوْتَاهَا إِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهَا , فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَثَى بِهِ لَبِيدُ أَخَاهُ أَرْبَدَ بِقَوْلِهِ: [البحر الوافر] فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ ... وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ وَمِنْ ذَلِكَ شِعْرُ أَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِيِّ: [البحر الخفيف] ⦗٣٣٠⦘ سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ ... فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ فَنَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْهَامَّةُ الَّتِي عَوَّذَ مِنْهَا حَسَنًا، وَحُسَيْنًا فَهِيَ مَوْجُودَةٌ وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الْمَخُوفَةِ , وَهِيَ مُشَدَّدَةُ الْمِيمِ , وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ , فَلَيْسَتْ مِنْهَا فِي شَيْءٍ , وَمِمَّا ذَكَرَتْهُ الْعَرَبُ فِي أَشْعَارِهَا فِي الْهَامِ أَيْضًا قَوْلُ الَّذِي قَالَ: يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفُ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ رَثَى بِهَا كُفَّارَ أَهْلِ بَدْرٍ: [البحر الوافر] وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى يُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الْقَيْنَاتِ، وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ ⦗٣٣١⦘ تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ . فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ظَنَّ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ قَدْ تَضَادَّ مِنْ أَقْوَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَانْصَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْهَامَّةِ وَمِنَ الْهَامِ الَّذِي صَرَفْنَا وَجْهَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

2891 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

لَا عَدْوَى ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا هَامَةَ . قَالَ : فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَفْيُهُ الْهَامَةَ ، وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ وُجُودِهَا ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّذَهُمَا مِنْ مَعْدُومٍ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْهَامَّةَ الَّتِي عَوَّذَهُمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا هِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الَّتِي يُخَافُ غَوَائِلُهَا ، وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا هِيَ خِلَافُهَا ، وَهِيَ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهُ فِي مَوْتَاهَا ، إِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ ، حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهَا فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَثَى بِهِ لَبِيدٌ أَخَاهُ أَرْبَدَ بِقَوْلِهِ : فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ وَمِنْ ذَلِكَ شِعْرُ أَبِي دُوادٍ الْإِيَادِيِّ . سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ فَنَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ . وَأَمَّا الْهَامَّةُ الَّتِي عَوَّذَ مِنْهَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَهِيَ مَوْجُودَةٌ ، وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الْمَخُوفَةِ ، وَهِيَ مُشَدَّدَةُ الْمِيمُ ، وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ ، فَلَيْسَتْ مِنْهَا فِي شَيْءٍ ، وَمِمَّا ذَكَرَتْهُ الْعَرَبُ فِي أَشْعَارِهَا فِي الْهَامِ أَيْضًا قَوْلُ الَّذِي قَالَ : يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا وَكَيْفُ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ بَكْرٍ ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ رَثَى بِهَا كُفَّارَ أَهْلِ بَدْرٍ : وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزَى يُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ظَنَّ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ قَدْ تَضَادَّ مِنْ أَقْوَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْصَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْهَامَّةِ وَمِنَ الْهَامِ الَّذِي صَرَفْنَا وَجْهَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
59 links, never merges
بلفظه
بمثله
بنحوه
بمعناه