٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , نا الْخَفَّافُ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنِ ⦗٢٤٧⦘ عَطَاءٍ , أنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَالْحَسَنِ , ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] يَقُولُ: «أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتَهَا» وَعَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] وَتَفْسِيرُهُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْخَفَّافُ , أنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (أَمَّرْنَا) مُثَقَّلَةٌ يَقُولُ: «جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ» قَالَ الشَّيْخُ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ ﴿أَمَرْنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] أَخْبَرَنَا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ يَعْنِي ﴿أَمَرْنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةَ تَجْتَمِعُ فِيهَا , فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ فَهُوَ بَيِّنٌ وَتَأْوِيلُهُ: أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا , وَإِنْ كَانَ مِنَ الْكَثْرَةِ فَالْحُجَّةُ فِيهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» يُرِيدُ كَثْرَةَ الْوَلَدِ , وَالْمَأْمُورَةُ إِنَّمَا هِيَ مِنْ أُمِرَتْ بِغَيْرِ مَدٍّ , وَلَوْ كَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَمْدُودًا مِنْ آمَرْتُ كَانَتْ مُؤَمَّرَةً قَالَ: وَمِنَ الْإِمَارَةِ قَوْلُهُمْ: أَمِيرٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ , فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الْمَعَانِي الثَّلَاثُ: الْأَمْرُ وَالْإِمَارَةُ وَالْكَثْرَةُ