٣٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: أَحْسِبُ حَدِيثَ نَافِعٍ أَثْبَتَهَا وَكَأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ شَارِطَةً لَهُمُ الْوَلَاءَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا إِنْ أُعْتِقَتْ فَالْوَلَاءُ لَهَا فَإِنْ كَانَ هَكَذَا، فَلَيْسَ أَنَّهَا شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَعَلَّ هِشَامًا أَوْ عُرْوَةَ حِينَ سَمِعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ " رَأَى أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِطَ لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَلَمْ يَقِفْ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْوَلَاءِ أَنَّ قَوْلَهُ: «اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ» مَعْنَاهُ: اشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥]- يَعْنِي عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ -، وَحَمَلَهُ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ إِنْ صَحَّ عَلَى التَّأْدِيبِ لِيَعْفُوَا عَنْ مِثْلِهِ