صومُ عاشوراء كفّارة سنة، و صوم عرفة (كفارة) سنة قبله وسنة بعده". وكذلك رواه جرير عن منصور غير أنه قال: عن حرملة بن إياس الشيباني عن أبي قتادة، أو عن مولى أبي قتادة عن أبي قتادة، وأصح الروايات فيه رواية عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة كما مضى (¬١). قال الحليمي (¬٢) ﵀: فيما روينا من أن الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، والجمعة إلى الجمعة وغير ذلك قد يجوز أن يكون معنى هذه الأخبار أن كل واحدة من الصلوات الخمس ثم الجمعات ثم صيام رمضان ثم صيام عرفة ثم صيام عاشوراء له من القدر عند الله أن يعفى على أثر السيئات كلها بالغة ما بلغت، وكائنة ما كانت ما لم يكن كبائر، وإذا كانت بهذه المنزلة وقع بها تكفير ما يصادفه من السيئات، وما لم يصادفه منها سيئات فيكفرها انقلبت زيادة في درجات أنفسها. وهذا كما يقال: الوضوء طهارة أو أنه رافع للحدث، أو يقال: العتق كفارة (¬٣) فيكون المعنى إن كان هناك ما يتطهر منه، أو كان ما يكفر، فإن لم يكن كان عبادة وفضلًا وبرًّا يوجب لصاحبه الثواب. وبسط الكلام فيه.