زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٦٦ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدَّثنا محمد بن خَلَف وكيع، حدَّثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، وموسى بن خالد الأَنْبَارِيّ، ومحمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ، قالوا: حدَّثنا محمد بن الصَّلْت، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن بَكْر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيَّب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةً" .
"وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا محمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ بنحوه" .
(١٣/ ٤٥) في ترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ أبو القاسم) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر صحيح.
ففيه (قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ) ، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١) .
وصاحب الترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تُوبع في ذات الإسناد.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٧) رقم (١٠٨١) -من "كشف الأستار" في كتاب الحج، باب التحميل عند النزول-، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٩٩) رقم (١٦٧٣) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٢) - في كتاب الإجارة، باب ما يستحب من
تأخير الأحمال ليكون أسهل على الجَمَال وغيرها-، من طريق محمد بن الصَّلْت، عن قيس بن الرَّبيع، به.
ورواه التِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (٢/ ٩٤٨) ، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٣٤) رقم (٥٨٥٢) ، من طريق عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ، عن قيس بن الرَّبيع، به. ولفظه عندهما: إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ واليَدَ مُعَلَّقَةٌ ".
قال البزَّار:" لا نَعْلَمُ روى بَكْر إلَّا هذا، بهذا الإسناد ".
وقال التِّرْمِذِيُّ:" سألت محمَّدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع ولا أروي عنه". ولم يعزه محقق "العلل الكبير" في تخريجه له إلَّا للخطيب!
ولم يتفرد (قيس بن الربيع) في روايته له، فقد تابعه (وائل بن داود التَّيْمي الكوفي) ، وهو ثقة كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب "(٢/ ٣٢٩). وقد نبَّه على هذه المتابعة الشيخ الألباني في" الصحيحة "(٣/ ١٢٢ - ١٢٣) رقم (١١٣٠) فقال:" رواه أبو القاسم بن الجرَّاح الوزير في المجلس السابع من "الأمالي" (٢/ ١) ، وابن صَاعِد في "جزء من أحاديثه" (١٨٨/ ١) ، والمُخَلِّص في الثاني من السادس من "الفوائد المنتقاة" (١٨٨/ ١) ، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن وائل بن داود، عن أبيه يعني بكر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: أَخِّروا الأَحْمَالَ [على الإبل] ؛ فإنَّ اليَدَ مَعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةٌ ". وهكذا رواه أبو محمد المُخْلَدِيّ في" الفوائد "(٢٥٨/ ١ - ٢). وعنده الزيادة قلت -القائل الألباني-: وهذا إسناد صحيح رجاله كلُّهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن داود وهو ثقة كما قال الحافظ" .
وقال البيهقي: "وصله قيس بن الرَّبيع عن بَكْر بن وائل. ورواه سفيان بن عُيَنْيَة عن وائل أو بكر بن وائل -هكذا بالشك-، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغْ به النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:" أَخِّرُوا الأَحْمَالَ، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقةٌ والأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ "." .
ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ١٧١، عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن وائلٍ -أو بكر بن وائلٍ-، عن الزُّهْرِيّ يُبْلُغُ به النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، باللفظ الذي ذكره البيهقي. ورجاله ثقات رجال الصحيح.
أقول: قد تقدَّم أنَّه روي متصلًا بإسناد صحيح.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢١ و ١٢٢) من حديث عمر بن الخطَّاب موقوفًا عليه. وقال: "ورُوي فيه حديث مسند بإسناد غير قوي" . ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٦) في الحَجِّ، باب في التحميل: "رواه البزَّار والطبراني في" الأوسط "، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وفيه كلام" . وفاته أن يعزوه لأبي يعلى.
معنى الحديث:
قال المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٢١٣) في شرحه للحديث: أَخِّرُوا الأحمال إلى وسط ظهر الدَّابَّة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حَمْلُهَا على الدابة لئلا تتأذى بالحمل فإنَّ أيدي الدَّواب المحمول عليها مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير، لما عليها من الثقل؛ والأرجل مُوثَقَة كأنها مشدودة بوثاق -والوثاق ما يشدُّ به من نحو قيد وحبل- فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة، فإنَّه إن قدَّم عليها أضر بيديها، وإن أخرَّ أضرَّ برجليها.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٩٦٦ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدَّثنا محمد بن خَلَف وكيع، حدَّثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، وموسى بن خالد الأَنْبَارِيّ، ومحمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ، قالوا: حدَّثنا محمد بن الصَّلْت، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن بَكْر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيَّب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةً".
"وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا محمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ بنحوه".
(١٣/ ٤٥) في ترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ أبو القاسم).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر صحيح.
ففيه (قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ)، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١).
وصاحب الترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تُوبع في ذات الإسناد.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٧) رقم (١٠٨١) -من "كشف الأستار" في كتاب الحج، باب التحميل عند النزول-، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٩٩) رقم (١٦٧٣) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٢) - في كتاب الإجارة، باب ما يستحب من
تأخير الأحمال ليكون أسهل على الجَمَال وغيرها-، من طريق محمد بن الصَّلْت، عن قيس بن الرَّبيع، به.
ورواه التِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (٢/ ٩٤٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٣٤) رقم (٥٨٥٢)، من طريق عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ، عن قيس بن الرَّبيع، به. ولفظه عندهما: إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ واليَدَ مُعَلَّقَةٌ (¬١) ".
قال البزَّار: "لا نَعْلَمُ روى بَكْر إلَّا هذا، بهذا الإسناد".
وقال التِّرْمِذِيُّ: "سألت محمَّدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع ولا أروي عنه". ولم يعزه محقق "العلل الكبير" في تخريجه له إلَّا للخطيب!
ولم يتفرد (قيس بن الربيع) في روايته له، فقد تابعه (وائل بن داود التَّيْمي الكوفي)، وهو ثقة كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٢٩). وقد نبَّه على هذه المتابعة الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) رقم (١١٣٠) فقال: "رواه أبو القاسم بن الجرَّاح الوزير في المجلس السابع من "الأمالي" (٢/ ١)، وابن صَاعِد في "جزء من أحاديثه" (١٨٨/ ١)، والمُخَلِّص في الثاني من السادس من "الفوائد المنتقاة" (١٨٨/ ١)، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن وائل بن داود، عن أبيه يعني بكر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: أَخِّروا الأَحْمَالَ [على الإبل]؛ فإنَّ اليَدَ مَعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةٌ". وهكذا رواه أبو محمد المُخْلَدِيّ في "الفوائد" (٢٥٨/ ١ - ٢). وعنده الزيادة قلت -القائل الألباني-: وهذا إسناد صحيح رجاله كلُّهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن داود وهو ثقة كما قال الحافظ".
وقال البيهقي: "وصله قيس بن الرَّبيع عن بَكْر بن وائل. ورواه سفيان بن عُيَنْيَة عن وائل أو بكر بن وائل -هكذا بالشك-، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغْ به النبيَّ ﷺ قال: "أَخِّرُوا الأَحْمَالَ، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقةٌ والأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ".".
ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ١٧١، عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن وائلٍ -أو بكر بن وائلٍ-، عن الزُّهْرِيّ يُبْلُغُ به النبيَّ ﷺ، باللفظ الذي ذكره البيهقي. ورجاله ثقات رجال الصحيح.
أقول: قد تقدَّم أنَّه روي متصلًا بإسناد صحيح.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢١ و ١٢٢) من حديث عمر بن الخطَّاب موقوفًا عليه. وقال: "ورُوي فيه حديث مسند بإسناد غير قوي". ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٦) في الحَجِّ، باب في التحميل: "رواه البزَّار والطبراني في "الأوسط"، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وفيه كلام". وفاته أن يعزوه لأبي يعلى.
معنى الحديث:
قال المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٢١٣) في شرحه للحديث: أَخِّرُوا الأحمال إلى وسط ظهر الدَّابَّة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حَمْلُهَا على الدابة لئلا تتأذى بالحمل فإنَّ أيدي الدَّواب المحمول عليها مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير، لما عليها من الثقل؛ والأرجل مُوثَقَة كأنها مشدودة بوثاق -والوثاق ما يشدُّ به من نحو قيد وحبل- فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة، فإنَّه إن قدَّم عليها أضر بيديها، وإن أخرَّ أضرَّ برجليها.
* * *