١٩١١٤- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ كَانَ مَلِكًا عَلَى دُومَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَالِدٍ : «إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ» . فَخَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ مَنْظَرَ الْعَيْنِ وَفِى لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَافِيَةٍ وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَأَتَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ؟ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ قَالَتْ : فَمَنْ يَتْرُكُ مِثْلَ هَذَا قَالَ : لاَ أَحَدٌ فَنَزَلَ فَأَمَرَ بِفَرَسِهِ فَأُسْرِجَ وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ فَخَرَجُوا مَعَهُ بِمَطَارِدِهِمْ فَتَلَقَّتْهُمْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَتْهُ وَقَتَلُوا أَخَاهُ حَسَّانَ وَكَانَ عَلَيْهِ قُبَاءُ دِيبَاجٍ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ فَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ قُدُومِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَدِمَ بِالأُكَيْدِرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ فَرَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ وَعَامَّتُهُمْ عَرَبٌ وَمِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَفِيهِمْ عَرَبٌ.