١٨٩٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى بِمَكَّةَ مَالاً وَإِنَّ لِى بِهَا أَهْلاً وَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِى حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ قَالَ فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِى لِى مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِىَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِى عُثْمَانُ الْجَزَرِىُّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ حِبِّى قُثَمْ شَبِيهُ ذِى الأَنْفِ الأَشَمْ نَبِىِّ ذِى النَّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغَمْ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ ثَابِتٌ قَالَ أَنَسٌ فِى حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلاَمًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاَطٍ وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ لِغُلاَمِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِى الْفَضْلِ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِى فِى بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلاَمُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِى أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَلَكِنِّى جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِى هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنَ لِى أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأخْفِ عَنِّى ثَلاَثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِىٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلاَثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَتْ لاَ يَحْزُنْكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِى بَلَغَكَ قَالَ أَجَلْ فَلاَ يُحْزِنُنِى اللَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلاَّ مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَكِ فِى زَوْجِكِ حَاجَةً فَالْحَقِى بِهِ قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا قَالَ : فَإِنِّى صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لاَ يُصِيبُكَ إِلاَّ خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِى إِلاَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرَنِى الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِى أَنْ أُخْفِىَ عَلَيْهِ ثَلاَثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَىْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبُ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِى كَانَتْ فِى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُمْ وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحُزْنٍ.