١٨٨١٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : خَرَجَ يَعْنِى يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَنَادَى : مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَامَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِى الْحَدِيدِ فَقَالَ : أَنَا لَهَا يَا نَبِىَّ اللَّهِ. فَقَالَ : «إِنَّهُ عَمْرٌو اجْلِسْ» . وَنَادَى عَمْرٌو : أَلاَ رَجُلٌ وَهُوَ يُؤَنِّبُهُمْ وَيَقُولُ : أَيْنَ جَنَّتُكُمُ الَّتِى تَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا أَفَلاَ يَبْرُزُ إِلَىَّ رَجُلٌ؟ فَقَامَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ : «اجْلِسْ» . ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ وَذَكَرَ شِعْرًا فَقَامَ عَلِىٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا. فَقَالَ : «إِنَّهُ عَمْرٌو» . قَالَ : وَإِنْ كَانَ عَمْرًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَشَى إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ وَذَكَرَ شِعْرًا فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا عَلِىٌّ. قَالَ : ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ؟ فَقَالَ : أَنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ. فَقَالَ : غَيْرُكُ يَا ابْنَ أَخِى مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَإِنِّى أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ. فَقَالَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : لَكِنِّى وَاللَّهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ فَغَضِبَ فَنَزَلَ وَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مُغْضَبًا وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِدَرَقَتِهِ فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِى الدَّرَقَةِ فَقَدَّهَا وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ وَأَصَابَ رَأْسَهُ بِشَجَّةٍ وَضَرَبَهُ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ فَسَقَطَ وَثَارَ الْعَجَاجُ وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّكْبِيرَ فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَتَلَهُ.