١٨٣٨٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ حَدَّثَنِى أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ : كُنَّا بِالْقُسْطُنْطِينَةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّأْمِ رَجُلٌ يُرِيدُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِىُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَتُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ فَلَوْ أَقْمَنَا فِيهَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فَقَالَ (وَأَنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِى الإِقَامَةِ الَّتِى أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِى أَمْوَالِنَا نُصْلِحُهَا فَأُمِرْنَا بِالْغَزِو فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ غَازِيًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.