١٨١٠٣- وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِى أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَمَطَرٌ وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : أَنَّ رَجُلاً كَانَ مِنَ الْعَرَبِ نَزَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً وَلَهُ ابْنَتَانِ فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِى فَاحْتَطِبِى. قَالَ : فَذَهَبَتْ فَلَمَّا تَبَاعَدَتْ تَبِعَهَا أَحَدُهُمْ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَقَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ. وَنَاشَدَتْهُ فَأَبَى عَلَيْهَا فَقَالَتْ : رُوَيْدَكَ حَتَّى أَسْتَصْلِحَ لَكَ. فَذَهَبَتْ وَنَامَ فَجَاءَتْ بِصَخْرَةٍ فَفَلَقَتْ رَأْسَهُ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : اسْكُتِى لاَ تُخْبِرِى أَحَدًا فَهَيَّأَ الطَّعَامَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَىْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : كُلُوا. فَقَالُوا : حَتَّى يَجِىءَ صَاحِبُنَا. فَقَالَ : كُلُوا فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ. فَلَمَّا أَكَلُوا حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَيْتَ وَكَيْتَ . فَقَالُوا : يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّكَ بِهِ. فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ. فَقَالَ : مَا كَانَ اسْمُ صَاحِبِكُمْ؟ فَقَالُوا : غُفْلٌ. قَالَ : هُوَ كَاسْمِهِ. وَأَبْطَلَ دَمَهُ. فَهَذَا مُرْسَلٌ.