١٧٢٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِى قِصَّةِ تَبُوكَ وَمَا كَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنْ هَمِّ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَزْحَمُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَإِطْلاَعُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَرَائِرِهِمْ قَالَ فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الثَّنِيَّةِ وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ يَعْنِى حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا : «هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ؟» قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادُوا أَنْ يَزْحَمُونِى فِى الثَّنِيَّةِ فَيَطْرَحُونِى مِنْهَا فَقَالاَ أَفَلاَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِى أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ وَتَوْبَتِهِمْ وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ : «وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟» قَالَ : حَمَلَنِى عَلَيْهِ أَنِّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّى أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَثْرَتَهُ وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِى قَالَ.