١٧١٨١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) الآيَةَ كُلَّهَا قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَرْتَدُّ مُرْتَدُّونَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم ارْتَدَّ النَّاسُ عَنِ الإِسْلاَمِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ مَسَاجِدَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ جُوَاثَا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَقَالَتِ الْعَرَبُ أَمَّا الصَّلاَةُ فَنُصَلِّى وَأَمَّا الزّ َكَاةُ فَوَاللَّهِ لاَ تُغْصَبُ أَمْوَالَنَا فَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ وَيُخَلِّىَ عَنْهُمْ وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَوْ قَدْ فَقِهُوا لأَعْطُوا الزَّكَاةَ طَائِعِينَ فَأَبَى عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَاللَّهِ لاَ أُفَرِّقُ بَيْنَ شَىْءٍ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَصَائِبَ فَقَاتَلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقَرُّوا بِالْمَاعُونِ وَهِىَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ ثُمَّ إِنَّ وَفْدَ الْعَرَبِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ خُطَّةٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ فَاخْتَارُوا الْخُطَّةَ وَكَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِى النَّارِ وَقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فِى الْجَنَّةِ وَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ.