١٤٨٠٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِىٍّ الْقُشَيْرِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى حَسَّانَ وَخِلاَسِ بْنِ عَمْرٍو كِلاَهُمَا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِىَ فِى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِى ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ فَقَالُوا : مَا بُدٌّ أَنْ تَقُولَ فِيهَا قَالَ : أَقْضِى أَنَّ لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمَنْ نَفْسِى وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِى امْرَأَة مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ وَكَانَ زَوْجُهَا يُقَالُ لَهُ هِلاَلُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِىُّ فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . {ت} وَرَوَ اهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى حَسَّانَ وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِىُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلاَسٍ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الاِخْتِلاَفُ فِى تَسْمِيَةِ مَنْ رَوَى قِصَّةَ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لاَ يُوهِنُ الْحَدِيثَ فَإِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَسَانِيدُهَا صِحَاحٌ وَفِى بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ فَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ سَمَّى مِنْهُمْ وَاحِدًا وَبَعْضَهُمْ سَمَّى آخَر وَبَعْضَهُمْ سَمَّى اثْنَيْنِ وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُسَمِّ وَبِمِثْلِهِ لاَ يَرُدُّ الْحَدِيثَ وَلَوْلاَ ثِقَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لَمَا كَانَ لِفَرَحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِرِوَايَتِهِ مَعْنًى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.