١٢٩٤٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِىِّ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ فَأَتَانِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى مَالاً كَثِيرًا وَلَيْسَتْ تَرِثُنِى إِلاَّ ابْنَةٌ لِى فَأُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ؟ قَالَ : «لاَ» . قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ : «لاَ» . قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ : «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُؤْجَرَ عَلَى جَمِيعِ نَفَقَتِكَ حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ» . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا قَالَ : «إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ يَرْثِى لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.