١٠٨٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِى حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِىُّ أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ : سُئِلَ لاَحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مِجْلَزٍ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنِ الْصَرْفِ فَقَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلاَ تَتَّقِى اللَّهَ حَتَّى مَتَى تُؤْكِلُ النَّاسَ الرِّبَا أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ : «إِنِّى أَشْتَهِى تَمْرَ عَجْوَةٍ» . وَأَنَّهَا بَعَثَتْ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ عَتِيقٍ إِلَى مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأُتِيَتْ بَدَلَهُمَا بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ فَقَدَّمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْجَبَهُ فَتَنَاوَلَ تَمْرَةً ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ : «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا» . قَالَتْ : بَعَثْتُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ عَتِيقٍ إِلَى مَنْزِلِ فُلاَنٍ فَأَتَيْنَا بَدَلَهَا مِنْ هَذَا الصَّاعِ الْوَاحِدِ فَأَلْقَى التَّمْرَةَ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ : «رُدُّوهُ رُدُّوهُ لاَ حَاجَةَ لِى فِيهِ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ مِثْلاً بِمِثْلٍ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلاَ نُقْصَانُ فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ» . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَكَّرْتَنِى يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمْرًا نَسِيتُهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَكَانَ يَنْهَى بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْىِ.