١١١١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَرَجُلٌ آخَرَ أَظُنُّهُ ابْنَ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِى قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ ، فَخَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ ، وَلَكِنِّى وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا ، هَلْ مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلُهُ؟ قَالُوا : لاَ. فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ» . فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَمْرِو فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَبِالَّذِى لَقِىَ مِنَ الْبَرْدِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ( وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَمْرٍو. أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِى السُّنَنِ ثُمَّ قَالَ : وَرَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ فِيهِ فَتَيَمَّمَ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ مَا نُقِلَ فِى الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا غَسَلَ مَا قَدَرَ عَلَى غَسْلِهِ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِى.