٣٢٨ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ قراءة عليه قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا وهيب ، ثنا داود بن أبي هند ، ثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما توفي رسول الله A قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين ، إن رسول الله A كان إذا استعمل رجلا منكم قرن (١) معه رجلا منا ، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا ، قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله A كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله A فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال : أما لو فعلتم غير ذلك لما صافحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر : ابن عم رسول الله A وختنه (٢) أردت أن تشق عصا المسلمين ، فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله A فبايعه ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاءوا به قال : ابن عمة رسول الله A وحواريه (٣) أردت أن تشق عصا المسلمين ، فقال مثل قوله : لا تثريب يا خليفة رسول الله A فبايعه . وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا الإسفراييني ، نا أبو علي الحسن بن علي الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب قالا : حدثنا بندار بن بشار ، ثنا أبو هشام المخزومي ، ثنا وهيب فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال : فقام عمر بن الخطاب فقال : صدق قائلكم أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم وأخذ بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه وبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار