٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا أبو نعيم ، ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما فرغ رسول الله A من القتلى - يعني يوم بدر - قيل له : عليك بالعير ليس دونها شيء ، فناداه العباس وهو في وثاقه أنه لا يصلح لك قال : لم ، قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أنجز لك ما وعدك قال الشيخ : وحين التقى هو والمشركون ببدر قال وهو في قبته : «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم» فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك حسبك يا رسول الله ، فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول ( سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (١) ) فتلا ما كان قد نزل من إخبار الله تعالى إياه بهزيمة المشركين فكان كما أخبر وقال تعالى ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (٢) ) فدخلوا المسجد الحرام على الصفة التي نطقت بها الآية في عمرة القضية وكان ما وعده الله في هذه السورة من الفتح القريب وهو فتح خيبر ، وقيل : الصلح بالحديبية ، وقال : ( فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها (٣) ) قيل : فتح خيبر ( وأخرى لم تقدروا عليها (٤) ) قيل : هو ما أصابوا بعده ، وقال تعالى ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (٥) ) وقد وقع الظهور والغلبة بحمد الله