٢٢٦٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالاَ : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَتْ لِرِجَالٍ فُضُولُ أَرَاضِينَ ، وَكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى جَوَازِ اسْتِكْرَائِهَا بِثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَالرُّبُعُ ، وَجُزْءٌ مَعْلُومٌ مُشَاعٌ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي مُعَامَلَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ وَأَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ وَغَيْرِهِ لِمَا كَانُوا يُلْحِقُونَ بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ. وَاسْتَعْمَلَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَحَادِيثَ كُلَّهَا فَلَمْ يُجَوِّزِ الْمُزَارَعَةَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً ، فَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّخْلِ أَجَازَهَا ، وَقَالَ : أَجَزْنَا مَا أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَدْنَا مَا رَدَّ ، وَفَرَّقْنَا بِفَرْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.