٦٥٦- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ النَّقَّاشُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن يَحيَى القَاضِي السَّرَخْسِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَبَعْضِ مَعْنَاهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بن سَعِيدٍ، عَن عَمَّارٍ فَقَالَ أَحمَدُ: عَمَّارٌ وَابْنُ عُمَرَ اسْتَوَيَا فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهَذَا، وَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهَذَا. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا عَن عَلِيِّ بن المَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ: وسَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْهَا كَمَا قَالَ يَحيَى بن مَعِينٍ، وَكَأَنَّهُ رَجَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ يَحيَى وَتَقْلِيدِ حَدِيثِ بُسْرَةَ. أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحِيمِ: قَالَ عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ: اجْتَمَعَ سُفيَانُ وَابْنُ جُرَيْجٍ فَتَذَاكَرَا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَقَالَ سُفيَانُ: لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَقَالَ سُفيَانُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَمْسَكَ بِيَدِهِ مَنِيًّا مَا كَانَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَغْسِلُ يَدَهُ قَالَ: فَأَيُّهُمَا أَكْبَرُ المَنِيُّ أَوْ مَسُّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلاَّ الشَّيْطَانُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ السُّنَّةَ لاَ تُعَارَضُ بِالقِيَاسِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ أَنَّ الَّذِي قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ لاَ وُضُوءَ فِيهِ فَإِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ وَمَنْ أَوْجَبَ الوُضُوءَ فِيهِ فَلاَ يُوجِبُهُ إِلاَّ بِالاِتِّبَاعِ. وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي