٢٥٢٦٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنَّ سُبَيْعَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَرَادَتْ التَّزْوِيجَ فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ لَيْسَ لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْكِ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تَزَوَّجُ إِذَا شَاءَتْ >٢٥٢٦٦> قوله (أَنَّ سُبَيْعَةَ) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وإسكان التحتية (وَضَعَتْ) أيو ولدت (التَّزْوِيجَ) أي: أن يزوجها وليها من أحد أو أن تزوج هي نفسها من أحد. (أَبُو السَّنَابِلِ) بفتح السين (آخِرُ الْأَجَلَيْنِ) يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان: أحدهما: تقتضي أن العدة في حقها أربعة أشهر وعشر وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} > البقرة: ٢٣٤ >. والثانية: تقتضي أن العدة في حقها وضع الحمل وهي قوله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} > الطلاق: ٤ > ولم ندر أن العمل يؤخذ به وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشر نعم قد يتساويان فلا يبقى إلا أبعد الأجلين بل هما يجتمعان لكن هذا القسم لقلته لم يذكر (تَزَوَّجُ) أي: تتزوج.