تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
'Abdul Wahab bin 'Abdul Majeed al-Thaqaf عن أيوب عن Abu Qalaba, 'Abdullah bin Zayd al-Jarmi عن أبي الأشعث الصنعاني

مَا قُمْتُ، ذَكَرَ §الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبِهِ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ خُطَبَاءَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى، قَابَلَنَا مِنْهُمْ قَوْمٌ ذَوُو عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ - مِنْ آخِرِ الْخُطَبَاءِ - فَقَالَ: لَوْلَا كَلِمَاتٌ سَمِعْتُهُنَّ - [١١٠٣] - مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَخْطُبْكُمُ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: «§سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ» فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُنَا إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْهُدْى» . فَاتَّبَعْتُ الرَّجُلَ فَكَشَفْتُ وَجْهَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَسَ النَّاسَ. قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مُرَحِّلًا مُعْذِقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ تَحْتَ رِجْلَيَّ - أَيْ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيَّ هَذَا - وَهَذَا يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدْى» قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّكَ لِصَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَحَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ تَحْتَ دَومَةٍ - وَهُوَ يَكْتُبُ النَّاسَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَوَالَةَ، أَأَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. ثُمَّ أَمَلَّ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَأَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَإِذَا فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ إِنَّهُمَا لَمْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرِ مَوْضِعٍ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَأَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَكَتَبَنِي، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ. وَالَّتِي بَعْدَهَا مِنْهَا كَنَفَجَةِ أَرْنَبٍ؟ فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعْ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَإِنَّهُ يَوْمَئِذٍ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى الْهُدْى وَالْحَقِّ» فَتَبِعْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ لَفَفْتُهُ فَقُلْتُ: أَهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنَّكُمْ تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدِ حِبْرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَي أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ حَيٍّ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ قَالَا: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله - [١١٠٥] - عليه وسلم عَلَى طَرْفِ آرَةَ بِالْمَدِينَةِ إِذْ §ذَكَرَ اخْتِلَافًا يَكُونُ فِينَا بَعْدَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «تَغْدِرُ بِهَذَا يَوْمَئِذٍ أُمَّتُهُ» حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو حَبِيبَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَحْصُورٌ فِيهَا، وأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأَذِنَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْكَلَامِ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§تَكُونُ فِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ فَعَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ» وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، بِإِسْنَادِهِ بِنَحْوِهِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، وَمُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بَنُو عُقْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا جَدُّنَا أَبُو أُمِّنَا أَبُو حَبِيبَةَ، بِمِثْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيَّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسُجِّيَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ سَمِعُوا - [١١٠٦] - جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: «§أَحْمَدُ أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ، مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ سَنَتَانِ، أَتَتِ الْفِتَنُ وَأَكَلَ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ، وَقَامَتِ السَّاعَةُ، وَسَيَأْتِيكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ خَبَرٌ بِبِئْرِ أَرِيسَ، وَمَا بِئْرُ أَرِيسَ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.