١٩٠١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتْ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ قَالَ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ قَالَ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ قَالَ وَقَدْ كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِيمَا قَالَ وَإِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ قَالَ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ حَاجَتُكَ ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا وَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ فِيهِ قَالَ وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا نُوِّمُوا فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ وَنَذَرَتْ إِنْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ عُرِفَتْ النَّاقَةُ فَقِيلَ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَذْرِهَا أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَمَا جَزَتْهَا أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا إِنْ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَو قَالَ وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ وَكَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ وَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ قَالَ عَفَّانُ مُجَرَّسَةٌ مُعَوَّدَةٌ >١٩٠١٧> قوله (كَانَتْ الْعَضْبَاءُ) اسم لناقة (عُقَيْلٍ) ضبط بضم العين من سوابق الحاج، أي: من النوق التي تسبق الحجاج (وَهُوَ فِي وَثَاقٍ) بفتح الواو، أي: في قيد (بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ) أي: بجنايتهم (لَوْ قُلْتَهَا) أي: كلمة الإسلام (وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ) قيل: يريد: لو أسلمت قبل الأمر أفلحت الفلاح التَّام بأن تكون مسلمًا حرًّا، لأنه إذا أسلم بعده كان عبدًا مسلمًا، والظاهر: أن المراد: أنه عجز عن تعب الأسير بحيث ما بقي مالكًا لنفسه حتى قال قصدًا للتخليص منه، ولم يرد به الإسلام، فالمعنى: لو قلت عن اختيار للدخول في دين الإسلام كان معتبرًا، ويؤيِّده قوله (هَذِهِ حَاجَتُكَ) فيما بعد ففيه دليل على أنه كان أحيانًا يقضي بالبواطن أيضًا ولا يعد في التزامه، فقد جاءت له نظائر، وعلى الأول فقد أورد عليه أنه كيف رده إلى دار الكفر، وأجاب النووي بأنه ليس في الحديث أنه حين فادى به رجع إلى دار الكفر، ولو ثبت رجوعه إلى دار الكفر، وهو قادرٌ على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته، أو نحو ذلك لم يحرم (عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ) بفتح فسكون: المال السائم (فَذَهَبُوا بِهَا) أي: بالسرح بتأويل الماشية (فِيْهِ) أي: في السرح (بَعْدَمَا نُوِّمُوا) بتشديد الواو، على بناء المفعول، أي: ألقي عليهم النوم (رَغَا) أي: صاح (ذَلُولٍ) بفتح الذال المعجمة، أي: لينه (مُجرَّسة) بجيم وراء، وسين مهملة: اسم مفعول بالتشديد، أي: مجربة في الركوب والسير (إِنْ اللَّهُ) (إِنْ) شرطية ها هنا، وفيما بعد (دَاجِنًا) أي: ملازمة للبيت (لا تُمْنَع) على بناء المفعول.