٣٧٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنْ الشَّرِّ وَتُبَاعِدْنِي مِنْ الْخَيْرِ وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَقَالَ سُهَيْلٌ فَأَخْبَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَوْنًا أَخْبَرَ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ مَا فِي أَهْلِنَا جَارِيَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَقُولُ هَذَا فِي خِدْرِهَا >٣٧٢١> قوله (إِنِّي أَعْهَدُ) في (القاموس) : العهد: توحيد الله تعالى، ومنه قوله: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} >مريم: ٨٧> فيمكن أن يقال: المعنى ها هنا أني أوحدك بالشهادتين، ملتجئًا إليك في حفظ ذلك لي وبقائه والإيفاء بجزائه عن الحاجة إليه، فإن قلت: ما وجه التوحيد بالشهادتين مع أن الشهادة بالرسالة لا دخل لها في التوحيد؟ قلت: المراد: التوحيد على الوجه المأمور به، ولا يحصل ذلك إلا بالشهادتين (فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي) تعليل الالتجاء إليه تعالى، أي: إن تكلني بقطع عونك عني والتخلية بيني وبين نفسي (فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا) أي: فاكتب لي عندك توحيدًا، واحفظه لي في خزائنك (تُوَفِّينِيهِ) أي: جزاءه، والمقصود: أن يكون توحديه مقبولًا عنده (إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) وقد وعدت لأهل التوحيد بالجنة (إِلَّا قَالَ اللَّهُ) ليس الموضع موضع كلمة (إلا) الإيمان يجعل كلمة (من) في قوله (مَنْ قَالَ) استفهامية للإنكار، أي: ما يقول أحد، فصح الاستثناء، كما في قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ} >البقرة: ٢٥٥> والله تعالى أعلم. (فِي خِدْرِهَا) بكسر خاء معجمة وسكون دال مهملة، أي: سترها، وفي (الترتيب) : وعونٌ لم يدرك عبدَ الله، أي: فالحديث منقطع.