البعث والنشور للبيهقي ط_أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ، حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ: "آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكَ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَيُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا، أَيْ رَبِّ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْعَلُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنُنِي مِنْهَا فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يُعْذِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَن لا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ وَلَكِنَّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ أَدْنَيْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ ألا يَفْعَلَ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَتيْنِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يُصرِينِي مِنْكَ. أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْ عَالَمِينَ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: وَمِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ. فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:" مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ ".
البعث والنشور للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ: "§آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا - [١٠٢] - فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكَ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَيُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا، أَيْ رَبِّ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْعَلُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنُنِي مِنْهَا فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يُعْذِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ وَلَكِنَّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ أَدْنَيْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ ألَّا يَفْعَلَ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَتَيْنِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يُضْرِينِي مِنْكَ. أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبّ ُ الْعَالَمِينَ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: وَمِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ. فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:" مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ "
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إني لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا من النَّار، وآخِر أَهْلِ الجَنَّة دُخُولًا الجَنَّة، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّار حَبْوًا، فيقول اللهُ - عز وجل - له: اذْهَب فَادخُل الجَنَّة، فيأتيها فَيُخَيَّل إليه أَنَّها مَلْأى، فيقول: يا رَبِّ، قَد وَجَدتُّها مَلْأَى، فيقول له - عز وجل اذْهَب فَادْخُل الجَنَّة، فَإِنَّ لَك مِثْلَ الدُّنيا، وعَشْرَة أَمْثَال الدُّنيا، فيقول: أَتَسْخَرُ بِي، أَو تَضْحَكُ بِي، وأَنْتَ المَلِكُ؟» .
قال: فَقَد رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذُهُ.
قال إبراهيم: فَكَان يُقَال: ذَلِك أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزلًا.
رواه البخاري في الصحيح ، عن عُثمانَ ابن أبي شَيْبَة، ورواه مسلم ، عن عثمانَ، وإسحاق بن إبراهيم.
(٦٥٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المُزَكِّي، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يُوسُف، حدثنا علي بن الحَسَن ابن أَبي عِيسَى الهِلَالِيُّ، حدثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَال الأَنْمَاطِي، حدثنا حماد بن سَلَمَة، حدثنا ثَابِتٌ، عن أَنَسِ بنِ مَالِك، عن ابن مَسْعُودٍ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
«آخِرُ مَن يَدخُل الجَنة رَجُلٌ يَمشِي على الصِّرَاط، فهو يَمشِي مَرةً، ويَكْبُو مَرَّةً، وتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فإذا جَاوَزَها، الْتَفَت إِلَيها فقال: تَبَارَك الذِي أَنْجَانِي مِنْك، لَقَد أَعطَانِي شَيئًا مَا أَعطَاهُ أَحَدًا مِن الأَوَّلِين والآخِرِين، فَيُرْفَع لَه شَجَرةٌ، فيقول: أَي رَبِّ، أَدْنِنِي مِن هَذه الشَّجَرة، فَلأَسْتَظِلُّ بِظِلِّها، وأَشْرَب مِن مَائِهَا، فيقول الله - عز وجل - له: يا ابنَ آدَمَ لَعَلِّي إِن أَعْطَيتُكَهَا تَسأَلْنِي غَيْرَها، فيقول: لا، أي رَبِّ، فَيُعَاهِده أَن لا يَسْأَله غَيرَها، فَيُدْنِيه مِنهَا، وَرَبُّه يَعْلَم أَنَّه يَفْعَل؛ لأنه يَرَى مَا لَا صَبْر لَه عَلَيه، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّها، ويَشْرَبُ مِن مَائِها، ثم تُرفَع له شَجَرةٌ أُخرى هِي أَحْسَن مِن الأُولَى، فيقول: أي رَبِّ، أَدْنِنِي مِنهَا، فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، ولا أسألك غيرها، ورَبُّه يَعْلَم أَنَّه سَيَفعَل وهو يَعْذِرُهُ؛ لأنه يَرَى ما لا صَبْرَ لَه عَلَيه، فيقول الله - عز وجل يا ابن آدم، أَلَم تُعَاهِدني ألا تَسْأَلني غَيرَها؟ فيقول: بلى، أي رَبِّ، ولَكِن هَذِه، لا أَسْأَلك غَيرهَا، فيقول الله - عز وجل إِن أَدْنَيتُك، تَسْأَلْنِي غَيرَها، فَيُعَاهِده أَلَّا يَفْعَل، فَيُدنِيه منها، فَيَستظل بِظِلِّها، ويَشرب من مائها، ثم تُرفَع له شَجَرةٌ عِندَ بَابِ الجَنَّة هي أَحسن مِن الأُوْلَتَيْن، فيقول: أَي رَبِّ، أَدْنِنِي مِن هَذِه الشَّجَرة، فَلأستظل بِظِلِّها، وأشرب من مائها، فيقول الله - عز وجل يا ابن آدم، ألم تُعَاهِدني أن لا تَسألني غيرها؟ فيقول: بلى، أي رب، هذه، لَا أَسْأَلُك غَيرَها، فيقول: لَعَلِّي إن أَدْنَيتُكَ
منها، تَسألني غَيرَها، فَيُعَاهِده أن لا يَفْعَل، وَرَبُّه يَعلَم أنه سيفعل، وَرَبُّه يَعِذُرُه؛ لأنه يَرَى مَا لا صَبرَ لَه عَلَيه، فَيُدْنِيهِ منها، فَيَسمع أَصْوَات
أَهلِ الجَنَّة، فيقول: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِيهَا، فيقول: يا ابن آدم ما يَصْرِينِي مِنْك، أترضى أن أعطيك الدُّنيا ومِثْلَها مَعَها؟ فيقول: أي رَبِّ، أَتَسْتَهزِئُ بِي وَأنت رَبُّ العَالَمِين؟ فَضَحِكَ ابنُ مَسْعُود فقال: أَلا تَسْأَلُوني مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قالوا: ومِمَّ ضَحِكْتَ؟ قال: هَكَذا فَعَل رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وضَحِكَ، فقال: ألا تَسْأَلونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فقالوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قال: مِن ضَحِكِ رَبِّ العَالَمِين حِينَ قال: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وأَنتَ رَبُّ العَالَمِين؟ فيقول: إني لا أَسْتَهزِئُ بِك، وَلَكِنِّي عَلى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ» .
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وضَحِكَ، فقال: ألا تَسْأَلونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فقالوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قال: مِن ضَحِكِ رَبِّ العَالَمِين حِينَ قال: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وأَنتَ رَبُّ العَالَمِين؟ فيقول: إني لا أَسْتَهزِئُ بِك، وَلَكِنِّي عَلى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ».
البعث والنشور للبيهقي ت حيدر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا ⦗١٠٢⦘ فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكَ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَيُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا، أَيْ رَبِّ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْعَلُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنُنِي مِنْهَا فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يُعْذِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ وَلَكِنَّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنْ أَدْنَيْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ ألَّا يَفْعَلَ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَتَيْنِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ادْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يُضْرِينِي مِنْكَ. أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: وَمِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَضَحِكَ. فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، ق َالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.