٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه، فأخذني ما قدم وما حدث، فذهبت أنظر، فإذا معاذ بن جبل قد لقي مثل الذي لقيت، فسمعنا صوتا مثل هزيز الرحا ومن يجررهما، فوقفنا على مكاننا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل الصوت فقال: "هل تدريان أين كنت؟ وفيم كنت؟ قالا: أين كنت؟ وفيم كنت؟ قال: أتاني آت من ربي يخبرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، قالا: يا رسول الله، فادع الله أن يجعلنا في شفاعتك، فدعا لهما، ثم أقبل وأقبلنا معه، فكلما لقيه رجل سأله، حتى استقبله عظم الناس قال: أنتم في شفاعتي، ومن لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في شفاعتي" . كذا رواه عاصم بن أبي النجود، وروي عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك، أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معنى هذه اللفظة، فخالفها في بعض ألفاظها.