٢١١٥ ـ حَدّثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ سَعْدٍ، أخبرنا عَمْرُو بنُ أَبِي قَيْسٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قالَ: "جَاءَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ في بَنِي سَلَمَةَ، فَقلت: يَا نَبيّ الله كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي؟ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيّ شَيْئَاً فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمْ الله فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأُنْثَيَيْنِ} الاَيَة" . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شعبة وابنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عن محمدِ بنِ المُنْكَدِر عن جَابِرٍ رضي الله عنه قوله: (حدثنا عبد الرحمن بن سعد) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد ابن عثمان الدشتكي أبو محمد الرازي المقري ثقة من العاشرة (حدثنا عمرو بن أبي قيس) الرازي الوزوق كوفي نزل الزي صدوق له أوهام من الثامنة. قوله: (وأنا مريض في بني سلمة) بفتح المهملة وكسر اللام هم قوم جابر وهم بطن من الخزرج (بين ولدي) كذا وقع في رواية الاَتية. ولا في رواية الترمذي هذه بزيادة لفظ بين ولدي، ولم يقع هذا اللفظ في الرواية واحد من بقية الأئمة الستة بل وقع في بعض طرق حديث جابر المذكور في الصحيحين: فقلت يا رسول الله إنما يرثني كلالة، ووقع في رواية للبخاري: إنما لي أخوات، فبين رواية الترمذي هذه وهذه الروايات مخالفة ظاهرة في الصحيح فهو مقدم (فلم يرد على شيئاً فنزلت {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين الاَية} وفي الرواية الاَتية فلم يجيني شيثاً وكان له تسع أخوات حتى نزلت آية الميراث {يستفتونك قل الله يفتيكم} الخ: قال ابن العربي بعد أن ذكر الروايتين في إحداهما فنزلت (يستفتونك) وفي أخرى آية المواريث هذا تعارض لم يتفق بيانه إلى الاَن ثم أشار إلى ترجيح آية المواريث وتوهيم يستفتونك قال الحافظ: ويظهر أن يقال إن كلا من الاَيتين لما كان فيها ذكر الكلالة نزلت في ذلك لكن الاَية الأولى لما كانت الكلالة فيها خاصة بميراث الإخوة من الأم كما كان ابن مسعود يقرأ (وله أخ أو أخت من أم) وكذا قرأ سعد بن أبي وقاص، أخرجه البيهقي بسند صحيح استفتوا عن ميراث غيرهم من الإخوة فنزلت الأخيرة، فيصبح أن كلا من الاَيتين نزل في قصة جابر لكن المتعلق به من الاَية الأولى ما يتعلق بالكلالة وأما سبب نزول أولها فورد من حديث جابر أيضاً في قصة ابنتي سعد بن الربيع ومنع عمهما أن ترثا من أبيهما فنزلت "يوصيكم الله" الاَية انتهى تحفة الأحوذي، الإصدار ١.٠٩ - للمباركفوري