١٠٧٠١- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ ، عَنْ خَلاَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَخَطَا النَّاسَ حَتَّى قَرُبَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ ، قَالَ : وَمَا حَدُّكَ ؟ قَالَ : أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ : انْطَلِقُوا فَاجْلِدُوهُ مِئَةً ، وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ نَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُونِي بِهِ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَاحِبَتُكَ ؟ قَالَ : فُلاَنَةُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َدَعَاهَا ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : كَذَبَ ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ ، اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَاهِدُكَ عَلَى أَنَّكَ أَخْبَثْتَ بِهَا ؛ فَإِنَّهَا تُنْكِرُ أَنْ تَكُونَ أَخْبَثْتَ بِهَا ، فَإِنْ كَانَ لَكَ شَاهِدٌ جَلَدْتُهَا ، وَإِلاَّ جَلَدْتُكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لِي شَاهِدٌ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.