- ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا الْقَاسِمُ ابْنُ أَخِي خَلَّادٍ ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ :
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " اجْلِسْ I " . فَانْتَهَرَهُ فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ : I " اجْلِسْ I " . ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ : I " مَا حَدُّكَ ؟ I " . قَالَ : أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبَّاسٌ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ - : I " انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ I " . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا I " . فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ لَهُ : I " مَنْ صَاحِبَتُكَ I " . قَالَ : فُلَانَةٌ لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : كَذَبَ وَاللهِ ، مَا أَعْرِفُهُ ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ ، اللهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ شُهُودُكَ أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا ؛ فَإِنَّهَا تُنْكِرُ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا ، وَإِلَّا جَلَدْتُكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا لِي شُهَدَاءُ ؛ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ .