١٠٥٦٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلاَلٍ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ : خَاصَمْتُ الْقَدَرِيَّةَ فَأَحْرَجُونِي ، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ ، خَاصَمْتُ الْقَدَرِيَّةَ فَأَحْرَجُونِي ، فَهَلْ مِنْ حَدِيثٍ تُحَدِّثُنِي لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ ؟ قَالَ : لَعَلِّي لَوْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا لَبِسْتَ عَلَيْهِ أُذُنَيْكَ كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا جِئْتُ لِذَلِكَ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ لَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} فَمَنْ عُذِّبَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَمَنْ رُحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ ، وَلَوْ كَانَتِ الْجِبَالُ لأَحَدِكُمْ ذَهَبًا ، أَوْ وَرِقًا ، فَأَنْفَقَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ . فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، حَدِّثْهُ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، حَدِّثْهُ ، فَحَدَّثَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ أَحَادِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ ، وَمِنْ أَخْبَارِهِ وَوَفَاتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا